* ( مِنْه ) * أي من ذلك التيمم ، لأنه علم أن ذلك أجمع لم يجر على الوجه ، لأنه يعلق من ذلك الصعيد ببعض الكف ، ولا يعلق ببعضها ثم قال : * ( ما يُرِيدُ اللَّه لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ ) * في الدين * ( مِنْ حَرَجٍ ) * والحرج : الضيق » .
2975 / [ 6 ] - وعنه : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن زرارة ، وبكير ، أنهما سألا أبا جعفر ( عليه السلام ) عن وضوء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فدعا بطست - أو تور 1 - فيه ماء ، فغمس يده اليمنى ، فغرف بها غرفة ، فصبها على وجهه ، فغسل بها وجهه ، ثم غمس كفه اليسرى ، فغرف بها غرفة ، فأفرغ على ذراعه اليمنى ، فغسل بها ذراعه من المرفق إلى الكف ، لا يردها إلى المرفق ، ثم غمس كفه اليمنى ، فأفرغ بها على ذراعه اليسرى من المرفق ، وصنع بها مثل ما صنع باليمنى ، ثم مسح رأسه وقدميه ببلل كفه لم يحدث لهما ماء جديدا . ثم قال : ولا يدخل أصابعه تحت الشراك . قالا : ثم قال : « إن الله عز وجل يقول : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وأَيْدِيَكُمْ ) * فليس له أن يدع شيئا من وجهه إلا غسله ، وأمر بغسل اليدين إلى المرفقين ، فليس له أن يدع شيئا من يديه إلى المرفقين إلا غسله ، لأن الله يقول : * ( فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ ) * ثم قال : * ( وامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ) * فإذا مسح بشيء من رأسه ، أو بشيء من قدميه ما بين الكعبين إلى أطراف الأصابع فقد أجزأه » . قالا : فقلنا : أين الكعبان ؟ قال : « ها هنا » يعني المفصل دون عظم الساق . فقلنا : هذا ما هو ؟ فقال : « هذا من عظم الساق ، والكعب أسفل من ذلك » . فقلنا : أصلحك الله ، والغرفة الواحدة تجزي للوجه ، وغرفة للذراع ! قال : « نعم ، إذا بالغت فيها ، واثنتان 2 تأتيان على ذلك كله » .




