معاشر الناس ، هذا علي أخي ووصيي ، وواعي علمي 1 ، وخليفتي على أمتي ، وعلى تفسير كتاب الله عز وجل ، والداعي إليه ، والعامل بما يرضاه ، والمحارب لأعدائه والموالي على طاعته ، والناهي عن معصيته ، خليفة رسول الله ، وأمير المؤمنين والإمام الهادي بأمر الله ، وقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين بأمر الله . أقول : مما يبدل القول لدي بأمر ربي ، أقول : اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، والعن من أنكره وجحد حقه ، واغضب على من جحده . اللهم إنك أنت أنزلت الإمامة لعلي وليك عند تبيين ذلك بتفضيلك إياه بما أكملت لعبادك من دينهم ، وأتممت عليهم نعمتك 2 ورضيت لهم الإسلام دينا ، فقلت : ومَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْه وهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ ) * 3 اللهم إني أشهدك أني قد بلغت . معاشر الناس ، إنما أكمل الله عز وجل دينكم بإمامته ، فمن لم يأتم به وبمن كان من ولدي من صلبه إلى يوم القيامة والعرض على الله تعالى ، فأولئك حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ وفِي النَّارِ هُمْ خالِدُونَ ) * 4 لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ ولا هُمْ يُنْظَرُونَ 5 . معاشر الناس ، هذا علي ، أنصركم لي ، وأحق الناس بي ، وأقربكم إلي ، وأعزكم علي ، والله عز وجل وأنا عنه راضيان ، وما أنزلت آية رضا إلا فيه ، وما خاطب الله الذين آمنوا إلا بدأ به ، ولا نزلت آية مدح في القرآن إلا فيه ، ولا شهد الله بالجنة في هَلْ أَتى عَلَى الإِنْسانِ ) * 6 إلا له ، ولا أنزلها في سواه ، ولا مدح بها غيره . معاشر الناس ، هو 7 ناصر دين الله ، والمجادل عن الله 8 ، وهو التقي النقي الهادي المهدي ، نبيكم خير نبي ، ووصيكم خير وصي ، وبنوه خير الأوصياء . معاشر الناس ، ذرية كل نبي من صلبه ، وذريتي من صلب علي . معاشر الناس ، إن إبليس أخرج آدم من الجنة بالحسد ، فلا تحسدوه ، فتحبط أعمالكم وتزل أقدامكم
1في المصدر : والراعي بعدي .
2في المصدر : وأنعمت عليهم بنعمتك .
3آل عمران 3 : 85 .
4التوبة 9 : 17 .
5البقرة 2 : 162 ، آل عمران 3 : 88 .
6الإنسان 76 : 1 .
7في المصدر : هذا .
8في المصدر : رسول الله .




