مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

البرهان في تفسير القرآن - الجزء 2 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 387 من 1541

يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ ) * 1 ويحسبونه هينا ، وهو عند الله عظيم ، لكثرة أذاهم لي غير مرة حتى سموني أذنا 2 وزعموا أنه كذلك ، لكثرة ملازمتي إياه 3 وإقبالي عليه حتى أنزل الله في ذلك الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ ويَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ ) * فقال قُلْ أُذُنُ على الذين يزعمون أنه أذن خَيْرٍ لَكُمْ 4 إلى آخر الآية ، ولو شئت أن أسمي القائلين بأسمائهم لسميت وأومأت إليهم بأعيانهم ، ولو شئت أن أدل عليهم لدللت ، ولكني في أمرهم قد تكرمت ، وكل ذلك لا يرضى الله عني 5 إلا أن أبلغ ما أنزل إلي ، فقال : يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ في علي وإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَه واللَّه يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ الآية . فاعلموا - معاشر الناس - وافهموه ، واعلموا أن الله قد نصبه لكم وليا وإماما ، مفترضة طاعته على المهاجرين والأنصار ، وعلى التابعين لهم بإحسان ، وعلى البادي والحاضر ، والأعجمي والعربي ، والحر والمملوك ، والصغير والكبير ، وعلى الأبيض والأسود ، وعلى كل موحد ، ماض حكمه ، جائز قوله ، نافذ أمره ، ملعون من خالفه ، مرحوم من تبعه ، مؤمن من صدقه ، قد غفر الله لمن سمع وأطاع له . معاشر الناس ، إنه آخر مقام أقومه في هذا المشهد ، فاسمعوا وأطيعوا وانقادوا لأمر ربكم ، فإن الله عز وجل هو مولاكم وإلهكم ، ثم من دونه رسوله 6 محمد وليكم القائم المخاطب لكم 7 ، ثم من بعدي علي وليكم وإمامكم بأمر من الله ربكم ، ثم الإمامة في الذين من صلبه إلى يوم يلقون الله ورسوله ، لا حلال إلا ما أحله الله ، ولا حرام إلا ما حرمه الله ، عرفني الحلال والحرام ، وأنا قضيت مما علمني ربي من كتابه وحلاله وحرامه إليه . معاشر الناس ، ما من علم إلا وقد أحصاه الله في ، وكل علم علمت فقد أحصيته في إمام المتقين 8 ، ما من علم إلا علمته عليا وهو الإمام المبين . معاشر الناس ، لا تضلوا عنه ، ولا تنفروا 9 منه ، ولا تستنكفوا من ولايته ، فهو الذي

الهوامش

1الفتح 48 : 11 .
2الاذن : من يصدّق كلّ من يسمع .
3في المصدر : ملازمته إيّاي .
4التوبة 9 : 61 .
5في المصدر : مني .
6في المصدر : رسولكم .
7( لكم ) ليس في المصدر .
8في نسخة من « ط » : في إمام مبين .
9في المصدر : تفرّوا .
الصفحة 387 من 1541