مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

البرهان في تفسير القرآن - الجزء 2 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 385 من 1541

شيء لهيبته مالك 1 الأملاك ، ومسخر الشمس والقمر في الأفلاك ، كل يجري لأجل مسمى ، يكور الليل على النهار ، ويكور النهار على الليل ، يطلبه حثيثا ، قاصم كل جبار عنيد ، ومهلك كل شيطان مريد ، لم يكن له ضد ، ولا معه ند ، أحد صمد ، لم يلد ولم يولد ، ولم يكن له كفوا أحد ، إلها واحدا وربا ماجدا ، يشاء فيمضي ، ويريد فيقضي ، ويعلم فيحصي ، ويميت ويحيي ، ويفقر ويغني ، ويضحك ويبكي ، ويدني ويقصي 2 ، ويمنع ويعطي . له الملك وله الحمد ، بيده الخير ، وهو على كل شيء قدير ، يولج الليل في النهار ، ويولج النهار في الليل ، لا إله إلا هو العزيز الغفار ، مستجيب الدعاء ، جزيل العطاء ، محصي الأنفاس ، رب الجنة والناس ، الذي لا تشكل عليه لغة ، ولا يضجره المستصرخون ، ولا يبرمه إلحاح الملحين ، العاصم للصالحين ، والموفق للمتقين ، مولى المؤمنين 3 ، رب العالمين ، الذي استحق من كل خلق أن يشكره ويحمده على كل حال . أحمده وأشكره على السراء والضراء ، والشدة والرخاء ، وأؤمن به وبملائكته وكتبه ورسله ، فاسمعوا وأطيعوا لأمره ، وبادروا إلى مرضاته ، وسلموا لقضائه رغبة في طاعته ، وخوفا من عقوبته ، لأنه الله الذي لا يؤمن مكره ، ولا يخاف جوره . أقر له على نفسي بالعبودية ، وأشهد له بالربوبية ، وأؤدي ما أوحى إلي به خوفا وحذرا من أن تحل بي قارعة لا يدفعها عني أحد ، وإن عظمت منته ، وصفت خلته ، لأنه لا إله إلا هو قد أعلمني إن لم أبلغ ما أنزل إلي فما بلغت رسالته ، وقد ضمن لي العصمة ، وهو الله الكافي الكريم ، وأوحى إلي : بسم الله الرحمن الرحيم يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ) * في علي وإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَه واللَّه يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ . معاشر الناس ، ما قصرت عن تبليغ ما أنزله تعالى ، وأنا مبين لكم سبب نزول هذه الآية : إن جبرئيل ( عليه السلام ) هبط إلي مرارا ثلاثا ، يأمرني عن السلام ربي ، وهو السلام ، أن أقوم في هذا المشهد فأعلم كل أبيض وأحمر وأسود أن علي بن أبي طالب أخي ووصيي وخليفتي ، وهو الإمام من بعدي الذي محله مني محل هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ، وهو وليكم بعد

الهوامش

1في المصدر : ملك .
2في « ط » والمصدر : ويدبر فيقضي .
3في « ط » نسخة بدل : ومولى العالمين .
الصفحة 385 من 1541