وصفه أحد بمعاينة ولا يحد ، كيف وهو من سر ولا علانية ، إلا بما دل عز وجل على نفسه . أشهد له بأنه الله الذي لا إله إلا هو 1 ، الذي أبلى الدهر قدسه ، والذي يفني 2 الأبد نوره ، والذي ينفذ أمره بلا مشاورة 3 مشير ، ولا معه شريك في تقدير ، ولا تفاوت في تدبير ، صور ما ابتدع بلا مثال ، وخلق ما خلق بلا معونة من أحد ، ولا تكلف ولا احتيال ، أنشأها فكانت ، وبرأها فبانت ، وهو الله الذي لا إله إلا هو المتقن الصنعة ، الحسن الصنيعة ، العدل الذي لا يجور ، والأكرم الذي إليه ترجع الأمور . وأشهد أنه الله الذي تواضع كل شيء لعظمته ، وذل كل شيء لعزته ، وأسلم كل شيء لقدرته ، وخضع كل
الهوامش
1( الذي لا إله إلَّا هو ) ليس في المصدر .
2في « ط » : يغشى .
3في المصدر : مشورة .




