ابن صالح 1 بن شعيب الجوهري ، قال : حدثنا محمد بن يعقوب الكليني ، عن علي بن محمد 2 ، عن إسحاق بن إسماعيل النيسابوري 3 ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، قال : حدثنا الحسن بن علي ( عليه السلام ) : « أن الله عز وجل بمنه وبرحمته لما فرض عليكم الفرائض لم يفرض ذلك عليكم لحاجة منه إليه بل رحمة منه - لا إله إلا هو - ليميز الخبيث من الطيب ، وليبتلي ما في صدوركم ، وليمحص ما في قلوبكم ، ولتتسابقوا إلى رحمته ، ولتتفاضل منازلكم في جنته ، ففرض عليكم الحج والعمرة وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة والصوم والولاية ، وجعل لكم بابا لتفتحوا به أبواب الفرائض مفتاحا إلى سبيله 4 ، ولولا محمد ( صلى الله عليه وآله ) والأوصياء من ولده ( عليهم السلام ) كنتم حيارى كالبهائم ، لا تعرفون فرضا من الفرائض ، وهل تدخل 5 قرية إلا من بابها ؟ فلما من عليكم بإقامة الأولياء بعد نبيكم ( صلى الله عليه وآله ) ، قال : * ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي ورَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِيناً ) * ففرض عليكم لأوليائه حقوقا ، وأمركم بأدائها إليهم ، ليحل لكم ما وراء ظهوركم من أزواجكم وأموالكم ومآكلكم ومشاربكم ، ويعرفكم بذلك البركة والنماء والثروة ليعلم من يطيعه منكم بالغيب . ثم قال عز وجل : قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْه أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ) * 6 فاعلموا أن من يبخل فإنما يبخل عن نفسه ، إن الله هو الغني وأنتم الفقراء إليه ، فاعملوا من بعد ما شئتم ، فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ، ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون ، والعاقبة للمتقين ، ولا عدوان إلا على
1في المصدر : الحسين بن صالح .
2في « س » و « ط » : محمّد بن محمّد ، تصحيف صوابه ما في المتن ، راجع معجم رجال الحديث 18 : 54 .
3سقطت الواسطة بين إسحاق بن إسماعيل النيسابوري والإمام الصادق ( عليه السّلام ) ، لأنّ إسحاق بن إسماعيل النيسابوري من أصحاب أبي محمّد العسكري ( عليه السّلام ) ، كما في رجال الطوسي 428 / 6 ، وروى الصدوق هذا الحديث في علل الشرائع : 249 / 6 بالإسناد عن إسحاق بن إسماعيل النيسابوري عن الحسن بن عليّ العسكريّ ( عليه السّلام ) ، وليس فيه : سمعت جدّي رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم ) . إلى آخر الحديث
4في المصدر : سبيله .
5في « ط » : تدخلون .
6الشورى 42 : 23 .




