مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

البرهان في تفسير القرآن - الجزء 2 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 370 من 1541

قال : وإن ذبحت ذبيحة فأجدت الذبح فوقعت في النار ، أو في الماء ، أو من فوق بيتك ، أو جبل إذا كنت قد أجدت الذبح فكل » .

2896 / [ 4 ] - العياشي : عن محمد بن عبد الله ، عن بعض أصحابه قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : جعلت فداك ، لم حرم الله الميتة والدم ولحم الخنزير ؟ فقال : « إن الله تبارك وتعالى لم يحرم ذلك على عباده وأحل لهم ما سواه من رغبة منه تبارك وتعالى فيما حرم عليهم ، ولا زهد فيما أحل لهم ، ولكنه خلق الخلق وعلم ما يقوم به أبدانهم وما يصلحهم فأحله وأباحه تفضلا منه عليهم لمصلحتهم ، وعلم ما يضرهم فنهاهم عنه وحرمه عليهم ، ثم أباحه للمضطر وأحله لهم في الوقت الذي لا يقوم بدنه إلا به ، فأمره أن ينال منه بقدر البلغة لا غير ذلك » . ثم قال : « أما الميتة فإنه لا يدنو منها أحد ولا يأكلها إلا ضعف بدنه ، ونحل جسمه ، ووهنت قوته ، وانقطع نسله ، ولا يموت آكل الميتة إلا فجأة . وأما الدم فإنه يورث الكلب 1 ، وقسوة القلب ، وقلة الرأفة والرحمة ، لا يؤمن أن يقتل ولده ووالديه ، ولا يؤمن على حميمه ، ولا يؤمن على من صحبه . وأما لحم الخنزير فإن الله مسخ قوما في صورة شيء شبه الخنزير والقرد والدب ، وما كان من الأمساخ ، ثم نهى عن أكل مثله لكي لا ينتفع بها ولا يستخف بعقوبته . وأما الخمر فإنه حرمها لفعلها وفسادها » . وقال : « إن مدمن الخمر كعابد وثن ، ويورثه ارتعاشا ، ويذهب بنوره ، ويهدم مروءته ، ويحمله على أن يجسر 2 على المحارم من سفك الدماء ، وركوب الزنا ، ولا يؤمن إذا سكر أن يثب على حرمه وهو لا يعقل ذلك ، والخمر لم يرد شاربها إلا إلى كل شر » .

2897 / [ 5 ] - عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « كل شيء من الحيوان غير الخنزير والنطيحة والموقوذة والمتردية ، وما أكل السبع [ وهو ] قول الله : * ( إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ ) * فإن أدركت شيئا منها وعين تطرف ، أو قائمة تركض ، أو ذنب يمصع فذبحت فقد أدركت ذكاته ، فكله

الهوامش

1الكلب : داء شبيه بالجنون ، يعرض لصاحبه أعراض رديئة ، ويمتنع عن شرب الماء حتّى يموت عطشا .
2كذا في الكافي 6 لا 243 ، والفقيه 3 : 219 ، والمحاسن 1 : 335 ، ووسائل الشيعة 16 : 377 وهو الأنسب ، وفي « س » و « ط » : والمصدر : يكسب .
الصفحة 370 من 1541