العالم بأمره في شبهة مما فرض الله من الطاعة ، أن يسبقه بأمر قبل محله ، أو يجاهد قبل حلوله ، وقد قال الله في الصيد : لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وأَنْتُمْ حُرُمٌ ) * 1 فقتل الصيد أعظم ، أم قتل النفس الحرام ؟ وجعل لكل محلا ، وقال : * ( وإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا ) * وقال : * ( لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّه ولَا الشَّهْرَ الْحَرامَ ) * فجعل الشهور عدة معلومة ، وجعل منها أربعة حرما ، وقال : فَسِيحُوا فِي الأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ واعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّه ) * 2 » .
2891 / [ 5 ] - وقال علي بن إبراهيم ، في قوله تعالى : * ( وإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا ) * : فأحل لهم الصيد بعد تحريمه إذا أحلوا . وقد مر حديث في ذلك في قوله تعالى : فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْه 3 . 2892 / [ 6 ] - وقال علي بن إبراهيم ، في قوله تعالى : * ( ولا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ أَنْ تَعْتَدُوا ) * : أي لا يحملنكم عداوة قريش أن صدوكم عن المسجد الحرام في غزوة الحديبية أن تعتدوا عليهم وتظلموهم * ( وتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ والتَّقْوى ولا تَعاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ والْعُدْوانِ ) * ثم نسخت هذه الآية بقوله : فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ 4 . قوله تعالى : * ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ والدَّمُ ولَحْمُ الْخِنْزِيرِ وما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّه بِه والْمُنْخَنِقَةُ والْمَوْقُوذَةُ والْمُتَرَدِّيَةُ والنَّطِيحَةُ وما أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ وما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالأَزْلامِ ذلِكُمْ فِسْقٌ ) *
[ 3 ] 2893 / [ 1 ] - الشيخ : بإسناده عن أبي الحسين الأسدي ، عن سهل بن زياد ، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني ، عن أبي جعفر محمد بن علي الرضا ( عليه السلام ) ، أنه قال : سألته عما أهل لغير الله ، قال : « ما ذبح لصنم ، أو وثن ، أو




