مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

البرهان في تفسير القرآن - الجزء 2 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 341 من 1541

عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « من زرع حنطة في أرض فلم تزك 1 في أرضه 2 ، وخرج زرعه كثير الشعير فبظلم عمله في ملك رقبة الأرض أو بظلم مزارعه وأكرته 3 ، لأن الله تعالى يقول : * ( فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّه كَثِيراً ) * يعني لحوم الإبل والبقر والغنم ، هكذا أنزلها الله فاقرؤها هكذا 4 ، وما كان الله ليحل شيئا في كتابه ثم يحرمه من بعد ما أحله ، ولا يحرم شيئا ثم يحله بعد ما حرمه » . قلت : وكذلك أيضا قوله : ومِنَ الْبَقَرِ والْغَنَمِ حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُما ) * ؟ 5 قال : « نعم » . قلت : فقوله : إِلَّا ما حَرَّمَ إِسْرائِيلُ عَلى نَفْسِه ) * 6 ؟ قال : « إن إسرائيل كان إذا أكل من لحم الإبل هيج عليه وجع الخاصرة ، فحرم على نفسه لحم الإبل ، وذلك من قبل أن تنزل التوراة ، فلما نزلت التوراة لم يأكله ولم يحرمه » .

2838 / [ 2 ] - محمد بن يعقوب : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد أو غيره ، عن ابن محبوب ، عن عبد العزيز العبدي ، عن عبد الله بن أبي يعفور ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « من زرع حنطة في أرض فلم يزك زرعه ، أو خرج زرعه كثير الشعير ، فبظلم عمله في ملك رقبة الأرض ، أو بظلم لمزارعيه وأكرته ، لأن الله عز وجل يقول : * ( فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ ) * يعني لحوم الإبل والبقر والغنم » . وقال : « إن إسرائيل كان إذا أكل من لحم الإبل هيج عليه وجع الخاصرة ، فحرم على نفسه لحم الإبل ، وذلك قبل أن تنزل التوراة ، فلما نزلت التوراة لم يحرمه ولم يأكله » .

الهوامش

1زكا الزرع : نما وزاد .
2زاد في « ط » : وزرعه ، وفي نسخة بدل منها : ولم يزك زرعه .
3الأكرة : جمع أكّار ، وهو الزّرّاع . « مجمع البحرين - أكر - 3 : 208 » .
4قال المجلسي ( رحمه اللَّه ) : لعلَّه ( عليه السّلام ) قرأ « حرمنا » بالتخفيف ، أي جعلناهم محرومين ، وتعديته بعلى لتضمين معنى السخط أو نحوه . واستدلّ ( عليه السّلام ) على ذلك بأنّ ظلم اليهود كان بعد موسى ( عليه السّلام ) ولم تنسخ شريعته إلَّا بشريعة عيسى . واليهود لم يؤمنوا به ، فلا بدّ من أن يكون « حرمنا » بالتخفيف أي سلبنا عنهم التوفيق حتّى ابتدعوا في دين اللَّه ، وحرّموا على أنفسهم الطيّبات التّي كانت حلالا عليهم افتراء على اللَّه ، ولم أر تلك القراءة في الشواذّ أيضا . البحار 9 : 196 و 13 : 326 .
5الأنعام 6 : 146 .
6آل عمران 3 : 93 . قال المجلسي : هو بالتشديد لأنّه مصرّح بأنّه إنّما حرّم على نفسه بفعله ولم يحرّمه اللَّه عليه . بحار الأنوار 9 : 196 .
الصفحة 341 من 1541