كذلك إذا أقرت المرأة ورضيت على ما صالحها عليه زوجها فلا جناح على الزوج ولا على المرأة ، وإن هي أبت طلقها أو يساوي بينهما ، لا يسعه إلا ذلك .
2779 / ] - علي بن إبراهيم ، في قوله تعالى : * ( وأُحْضِرَتِ الأَنْفُسُ الشُّحَّ ) * ، قال : أحضرت الشح ، فمنها ما اختارته ، ومنها ما لم تختره . قوله تعالى : * ( ولَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ ولَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوها كَالْمُعَلَّقَةِ [ 129 ] ) *
2780 / [ 1 ] - محمد بن يعقوب : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن نوح بن شعيب ومحمد بن الحسن ، قالا سأل ابن أبي العوجاء هشام بن الحكم ، فقال له : أليس الله حكيما ؟ قال : بلى ، وهو أحكم الحاكمين . قال : فأخبرني عن قوله عز وجل : فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وثُلاثَ ورُباعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً ) * 1 أليس هذا فرض ؟ قال : بلى . قال : فأخبرني عن قوله عز وجل : * ( ولَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ ولَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوها كَالْمُعَلَّقَةِ ) * أي حكيم يتكلم بهذا ؟ فلم يكن عنده جواب ، فرحل إلى المدينة إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فقال : « يا هشام ، في غير وقت حج ولا عمرة » ؟ قال : نعم - جعلت فداك - لأمر أهمني ، إن ابن أبي العوجاء سألني عن مسألة لم يكن عندي فيها شيء ، قال : « وما هي » ؟ قال : فأخبره بالقصة ، فقال له أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « أما قوله عز وجل : فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وثُلاثَ ورُباعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً ) * يعني في النفقة . وأما قوله : * ( ولَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ ولَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوها كَالْمُعَلَّقَةِ ) * يعني في المودة » . قال : فلما قدم عليه هشام بهذا الجواب وأخبره ، قال : والله ، ما هذا من عندك .




