وللآخرين التسليم مع الإمام ، فإذا سلم الإمام قام كل إنسان من الطائفة الأخيرة فيصلي لنفسه ركعة واحدة ، فتمت للإمام ركعتان ، ولكل إنسان من القوم ركعتان : واحدة في جماعة ، والأخرى وحدانا . وإذا كان الخوف أشد من ذلك مثل المضاربة والمناوشة والمعانقة وتلاحم القتال ، فإن أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) ليلة صفين - وهي ليلة الهرير - لم يكن صلى بهم الظهر والعصر والمغرب والعشاء عند وقت كل صلاة إلا بالتهليل والتسبيح والتحميد والدعاء ، فكانت تلك صلاتهم لم يأمرهم بإعادة الصلاة ، وإذا كانت المغرب في الخوف فرقهم فرقتين ، فصلى بفرقة ركعتين ثم جلس ، ثم أشار إليهم بيده فقام كل إنسان منهم فصلى ركعة ، ثم سلموا وقاموا مقام أصحابهم ، وجاءت الطائفة الأخرى فكبروا ودخلوا في الصلاة ، وقام الإمام فصلى بهم ركعة ثم سلم ، ثم قام كل إنسان منهم فصلى ركعة فشفعها بالتي صلى مع الإمام ، ثم قام فصلى ركعة ليس فيها قراءة ، فتمت للإمام ثلاث ركعات ، وللأولين ثلاث ركعات : ركعتين في جماعة ، وركعة وحدانا ، وللآخرين ثلاث ركعات ، ركعة جماعة ، وركعتين وحدانا ، فصار للأولين افتتاح التكبير وافتتاح الصلاة ، وللآخرين التسليم » .
2711 / [ 6 ] - عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) ، قال في صلاة المغرب : « في السفر لا يضرك أن تؤخر ساعة ثم تصليها إن أحببت أن تصلي العشاء الآخرة ، وإن شئت مشيت ساعة إلى أن يغيب الشفق ، إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) صلى صلاة الهاجرة والعصر جميعا ، والمغرب والعشاء الآخرة جميعا ، وكان يؤخر ويقدم ، إن الله تعالى قال : * ( إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً ) * إنما عنى وجوبها على المؤمنين لم يعن غيرهم ، إنه لو كان كما يقولون لم يصل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هكذا ، وكان أعلم وأخبر ، ولو كان خيرا لأمر به محمد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وقد فات الناس مع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يوم صفين صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة وأمرهم علي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فكبروا وهللوا وسبحوا




