2111 / [ 4 ] - وقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « إني أردت أن أستبضع بضاعة إلى اليمن ، فأتيت أبا جعفر ( عليه السلام ) ، فقلت له : إني أريد أن أستبضع فلانا بضاعة ، فقال لي : أما علمت أنه يشرب الخمر ؟ فقلت : قد بلغني من المؤمنين أنهم يقولون ذلك ، فقال لي : صدقهم ، فإن الله عز وجل يقول : يُؤْمِنُ بِاللَّه ويُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ ) * 1 ثم قال : إنك إذا استبضعته فهلكت أو ضاعت ، فليس لك على الله عز وجل أن يأجرك ، ولا يخلف عليك . فاستبضعته فضيعها ، فدعوت الله عز وجل أن يأجرني ، فقال : يا بني مه ، ليس لك على الله أن يأجرك ، ولا يخلف عليك . قال : قلت له : ولم ؟ فقال لي : إن الله عز وجل يقول : * ( ولا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّه لَكُمْ قِياماً ) * فهل تعرف سفيها أسفه من شارب الخمر ؟ ! » .
2112 / [ 5 ] - وعنه : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، قال : كان لإسماعيل بن أبي عبد الله ( عليه السلام ) دنانير ، وأراد رجل من قريش أن يخرج إلى اليمن ، فقال إسماعيل : يا أبت كأن فلانا يريد الخروج إلى اليمن ، وعندي كذا وكذا دينارا أفترى أن أدفعها إليه يبتاع بها إلي بضاعة من اليمن ؟ فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « يا بني ، أما بلغك أنه يشرب الخمر » ؟ فقال إسماعيل : هكذا يقول الناس . فقال : « يا بني لا تفعل » فعصى إسماعيل أباه ودفع إليه دنانيره ، فاستهلكها ولم يأت 2 بشيء منها ، فخرج إسماعيل ، وقضى أن أبا عبد الله ( عليه السلام ) حج وحج إسماعيل تلك السنة فجعل يطوف بالبيت ، ويقول : اللهم أجرني واخلف علي ، فلحقه أبو عبد الله ( عليه السلام ) فهزه بيده من خلفه ، وقال له : « مه يا بني ، فلا والله مالك على الله هذا ، ولا لك أن يأجرك ولا يخلف عليك ، وقد بلغك أنه يشرب الخمر ، فائتمنته » . فقال إسماعيل : يا أبت إني لم أره يشرب الخمر ، إنما سمعت الناس يقولون . فقال : « يا بني إن الله عز وجل يقول في




