فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « فلا كشفت 1 الغطاء عن قلبه ، ولا ما قال بلسانه قبلت ، ولا ما كان في نفسه علمت » . فحلف أسامة بعد ذلك أن لا يقتل أحدا شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، فتخلف عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في حروبه : فأنزل الله تعالى في ذلك : * ( ولا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا فَعِنْدَ اللَّه مَغانِمُ كَثِيرَةٌ كَذلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّه عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللَّه كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً ) * . ثم ذكر فضل المجاهدين على القاعدين فقال : * ( لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ ) * يعني الزمنى 2 كما ليس على الأعرج حرج * ( والْمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّه بِأَمْوالِهِمْ وأَنْفُسِهِمْ ) * إلى آخر الآية .
2668 / [ 3 ] - علي بن إبراهيم ، قوله تعالى : * ( إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ ) * ، قال : نزلت في من اعتزل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ولم يقاتل معه ، فقالت الملائكة لهم عند الموت : * ( فِيمَ كُنْتُمْ قالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ ) * أي لم نعلم مع من الحق . فقال الله : * ( أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّه واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها ) * أي دين الله وكتاب الله واسع ، فتنظروا فيه * ( فَأُولئِكَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وساءَتْ مَصِيراً ) * ثم استثنى ، فقال : * ( إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ والنِّساءِ والْوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً ولا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا ) * .
2669 / [ 4 ] - محمد بن يعقوب : عن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن علي بن أسباط ، عن سليم مولى طربال ، قال : حدثني هشام ، عن حمزة بن الطيار ، قال : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « الناس على ستة أصناف » قال : قلت له : أتأذن لي أن أكتبها ؟ قال : « نعم » . قلت : وما أكتب ؟ قال : « اكتب أهل الوعيد من أهل الجنة ، وأهل النار ، واكتب وآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وآخَرَ سَيِّئاً ) * 3 » . قال : قلت من هؤلاء ؟ قال : « وحشي منهم » . قال : «




