2508 / [ 2 ] - الشيخ في ( التهذيب ) : بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن عبد الله بن بحر ، عن عبد الله بن مسكان ، عن أبي بصير ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قول الله عز وجل في كتابه : ولا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ ) * 1 . فقال : « يا أبا بصير ، إن الله عز وجل قد علم أن في الأمة حكاما يجورون ، أما إنه لم يعن حكام العدل ، ولكنه عنى حكام الجور . يا أبا محمد ، إنه لو كان لك على رجل حق ، فدعوته إلى حكام 2 أهل العدل فأبى عليك إلا أن يرافعك إلى حكام أهل الجور ليقضوا له ، لكان ممن حاكم إلى الطاغوت ، وهو قول الله تعالى : * ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ ) * » .
2509 / [ 3 ] - وعنه : بإسناده عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن يزيد بن إسحاق ، عن هارون بن حمزة الغنوي ، عن حريز ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « أيما رجل كان بينه وبين أخ له مماراة في حق ، فدعاه إلى رجل من إخوانه ليحكم بينه وبينه فأبى إلا أن يرافعه إلى هؤلاء ، كان بمنزلة الذين قال الله تعالى : * ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِه ) * « الآية .
2510 / [ 4 ] - العياشي : عن يونس مولى علي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « من كانت بينه وبين أخيه منازعة فدعاه إلى رجل من أصحابه يحكم بينهما ، فأبى إلا أن يرافعه إلى السلطان ، فهو كمن حاكم 3 إلى الجبت والطاغوت ، وقد قال الله : * ( يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ ) * إلى قوله : * ( بَعِيداً ) * » .




