من صد عنه ) . قال : فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « إنما هو 1 ، فمن هؤلاء ولد إبراهيم من آمن بهذا ، ومنهم من صد عنه » .
2450 / [ 28 ] - سليم بن قيس الهلالي ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) - في حديث يخاطب فيه معاوية - قال له : « لعمري - يا معاوية - لو ترحمت عليك وعلى طلحة والزبير ما كان ترحمي عليكم واستغفاري لكم إلا لعنة 2 عليكم وعذابا ، وما أنت وطلحة والزبير بأحقر 3 جرما ، ولا أصغر ذنبا ، ولا أهون بدعا وضلالة ممن استوثقا لك 4 ولصاحبك الذي تطلب بدمه ، وهما وطئا 5 لكما ظلمنا أهل البيت وحملاكما 6 على رقابنا . فإن الله عز وجل يقول : * ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ والطَّاغُوتِ ويَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هؤُلاءِ أَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّه ومَنْ يَلْعَنِ اللَّه فَلَنْ تَجِدَ لَه نَصِيراً أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّه مِنْ فَضْلِه فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ والْحِكْمَةَ وآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِه ومِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْه وكَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً ) * إلى آخر الآيات ، فنحن الناس ، ونحن المحسودون ، وقوله : * ( وآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً ) * فالملك العظيم أن يجعل فيهم أئمة من أطاعهم أطاع الله ، ومن عصاهم عصى الله ، فلم قد أقروا 7 بذلك في آل إبراهيم وينكرونه في آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) ؟ ! يا معاوية ، إن تكفر بها أنت وصويحبك 8 ، ومن قبلك من الطغاة من أهل اليمن والشام ، ومن أعراب ربيعة 9 ومضر وجفاة الأمة 10 ، فقد وكل الله بها قوما ليسوا بها بكافرين » .




