كان المؤمنون أحق به دونهم 1 ، فقد قاتلوهم بإذن الله عز وجل لهم في ذلك ، وبحجة هذه الآية يقاتل مؤمنو كل زمان . وإنما أذن الله عز وجل للمؤمنين ، الذين قاموا بما وصف الله عز وجل من الشرائط التي شرطها الله عز وجل على المؤمنين في الإيمان والجهاد ، ومن كان قائما بتلك الشرائط فهو مؤمن ، وهو مظلوم ، ومأذون له في الجهاد بذلك المعنى . ومن كان على خلاف ذلك فهو ظالم ، وليس من المظلومين ، وليس بمأذون له في القتال ، ولا بالنهي عن المنكر ، والأمر بالمعروف ، لأنه ليس من أهل ذلك ، ولا مأذون له في الدعاء إلى الله عز وجل ، لأنه ليس يجاهد مثله وأمر بدعائه إلى الله عز وجل ، ولا يكون مجاهدا من قد أمر المؤمنون بجهاده ، وحظر الجهاد عليه ومنعه منه ،
الهوامش
1في المصدر : منهم .




