مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

البرهان في تفسير القرآن - الجزء 2 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 1492 من 1541

عبد الله ( عليه السلام ) قال : « لقي عباد البصري 1 علي بن الحسين ( عليه السلام ) في طريق مكة ، فقال له : يا علي بن الحسين ، تركت الجهاد وصعوبته وأقبلت على الحج ولينته ، إن الله عز وجل يقول : * ( إِنَّ اللَّه اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّه فَيَقْتُلُونَ ويُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْه حَقًّا فِي التَّوْراةِ والإِنْجِيلِ والْقُرْآنِ ومَنْ أَوْفى بِعَهْدِه مِنَ اللَّه فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِه وذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) * . فقال له علي بن الحسين : « أتم الآية » ، فقال : * ( التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ والنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ والْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّه وبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ) * . فقال علي بن الحسين ( صلوات الله عليه ) : « إذا رأينا هؤلاء الذين هذه صفتهم ، فالجهاد معهم أفضل من الحج » . 4753 / [ 2 ] - عنه : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بكر بن صالح ، عن القاسم بن بريد ، عن أبي عمرو الزبيري ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قلت له : أخبرني عن الدعاء إلى الله والجهاد في سبيله ، أهو لقوم لا يحل إلا لهم ، ولا يقوم به إلا من كان منهم ، أم هو مباح لكل من وحد الله عز وجل وآمن برسوله ( صلى الله عليه وآله ) ، ومن كان كذا فله أن يدعو إلى الله عز وجل وإلى طاعته ، وأن يجاهد في سبيله ؟ فقال : « ذلك لقوم لا يحل إلا لهم ، ولا يقوم بذلك إلا من كان منهم » . قلت : من أولئك ؟ قال : « من قام بشرائط الله عز وجل في القتال والجهاد على المجاهدين فهو المأذون له في الدعاء إلى الله عز وجل ، ومن لم يكن قائما بشرائط الله عز وجل في الجهاد على المجاهدين فليس بمأذون له في الجهاد ، ولا الدعاء إلى الله حتى يحكم في نفسه ما أخذ الله عليه من شرائط الجهاد » . قلت : فبين لي ، يرحمك الله . قال : « إن الله عز وجل أخبر نبيه ( صلى الله عليه وآله ) في كتابه بالدعاء إليه ، ووصف الدعاة إليه ، فجعل ذلك لهم درجات ، يعرف بعضها بعضا ، ويستدل ببعضها على بعض ، فأخبر أنه تبارك وتعالى أول من دعا إلى نفسه ودعا إلى طاعته واتباع أمره ، فبدأ بنفسه ، فقال : واللَّه يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ ويَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ

الهوامش

1هو عباد بن كثير الثقفي البصري . نزيل مكّة . انظر ترجمته في : الجرح والتعديل 6 : 84 / 433 ، تهذيب الكمال 14 : 145 / 3090 ، سير أعلام النبلاء 7 : 106 / 46 ، تهذيب التهذيب 5 : 100 / 169 .
الصفحة 1492 من 1541