الخريف ، وهي - يا جابر - الآية التي ذكرها الله في كتابه : يْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّه جَمِيعاً إِنَّ اللَّه عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) * 1 ، فيبايعونه بين الركن والمقام ، ومعه عهد من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقد توارثه الأبناء عن الآباء ، والقائم - يا جابر - رجل من ولد الحسين ، يصلح الله له أمره في ليلة ، فما أشكل على الناس من ذلك - يا جابر - فلا يشكل عليهم ولادته من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ووارثته العلماء عالما بعد عالم ، فإن أشكل هذا كله عليهم ، فإن الصوت من السماء لا يشكل عليهم إذا نودي باسمه واسم أمه وأبيه » .
2413 / [ 3 ] - المفيد : بإسناده عن جابر الجعفي ، قال : قال لي أبو جعفر ( عليه السلام ) في حديث له طويل : « يا جابر ، فأول أرض المغرب تخرب أرض الشام ، يختلفون عند ذلك على رايات ثلاث : راية الأصهب ، وراية الأبقع ، وراية السفياني ، فيلقى السفياني الأبقع ، فيقتتلون فيقتله ومن معه ، ويقتل الأصهب ، ثم لا يكون لهم هم إلا الإقبال نحو العراق ، ويمر جيشه بقرقيسياء ، فيقتلون بها مائة ألف رجل من الجبارين . ويبعث السفياني جيشا إلى الكوفة ، وعدتهم سبعون ألفا 2 ، فيصيبون من أهل الكوفة قتلا وصلبا وسبيا ، فبينما هم كذلك إذا أقبلت رايات من ناحية خراسان تطوي المنازل طيا حثيثا ، ومعهم نفر من أصحاب القائم ( عليه السلام ) ، ويخرج رجل من موالي أهل الكوفة في ضعفاء ، فيقتله أمير جيش السفياني بين الحيرة والكوفة . ويبعث السفياني بعثا إلى المدينة ، فينفر المهدي ( عليه السلام ) منها إلى مكة ، فيبلغ أمير جيش السفياني أن المهدي قد خرج من المدينة ، فيبعث جيشا على أثره فلا يدركه حتى يدخل مكة خائفا يترقب على سنة موسى ابن عمران ( عليه السلام ) » . قال : « وينزل أمير جيش السفياني البيداء ، فينادي مناد من السماء : يا بيداء ، أبيدي القوم ، فتخسف بهم البيداء ، فلا يفلت منهم إلا ثلاثة نفر ، يحول الله وجوههم في أقفيتهم ، وهم من كلب ، وفيهم نزلت هذه الآية : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ آمِنُوا بِما نَزَّلْنا مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ ) * يعني القائم ( عليه




