بقرقيسياء 1 فيقتتلون بها ، فيقتل بها من الجبارين مائة ألف . ويبعث السفياني جيشا إلى الكوفة ، وعدتهم سبعون ألفا ، فيصيبون من أهل الكوفة قتلا وصلبا وسبيا ، فبينما هم كذلك إذ أقبلت رايات من نحو 2 خراسان تطوي المنازل طيا حثيثا 3 ، ومعهم نفر من أصحاب القائم ، ثم يخرج رجل من موالي أهل الكوفة في ضعفاء فيقتله أمير جيش السفياني بين الحيرة والكوفة ، ويبعث السفياني بعثا إلى المدينة ، فينفر المهدي ( صلوات الله عليه ) منها إلى مكة ، فيبلغ أمير جيش السفياني بأن المهدي قد خرج إلى مكة ، فيبعث جيشا على أثره فلا يدركه حتى يدخل مكة خائفا يترقب على سنة موسى بن عمران ( عليه السلام ) » . قال : « وينزل أمير جيش السفياني البيداء ، فينادي مناد من السماء : يا بيداء ، أبيدي القوم ، فيخسف بهم ، فلا يفلت منهم إلا ثلاثة نفر ، يحول الله وجوههم إلى أقفيتهم وهم من كلب ، وفيهم نزلت هذه الآية : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ آمِنُوا بِما نَزَّلْنا مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّها عَلى أَدْبارِها ) * » . الآية . قال : « والقائم يومئذ بمكة قد أسند ظهره إلى البيت الحرام مستجيرا به ، فينادي : يا أيها الناس ، إنا نستنصر الله ، فمن أجابنا من الناس فإنا أهل بيت نبيكم محمد ، ونحن أولى الناس بالله وبمحمد ( صلى الله عليه وآله ) ، فمن حاجني في آدم فأنا أولى الناس بآدم ، ومن حاجني في نوح فأنا أولى الناس بنوح ، ومن حاجني في إبراهيم فأنا أولى الناس بإبراهيم ، ومن حاجني في محمد ( صلى الله عليه وآله ) فأنا أولى الناس بمحمد ( صلى الله عليه وآله ) ، ومن حاجني في النبيين فأنا أولى الناس بالنبيين ، أليس الله يقول في محكم كتابه : إِنَّ اللَّه اصْطَفى آدَمَ ونُوحاً وآلَ إِبْراهِيمَ وآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ واللَّه سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) * 4 ، فأنا بقية من آدم وذخيرة من نوح ، ومصطفى من إبراهيم ، وصفوة من محمد ( صلى الله عليهم أجمعين ) . ألا ومن حاجني في كتاب الله فأنا أولى الناس بكتاب الله ، ألا ومن حاجني في سنة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأنا أولى الناس بسنة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فأنشد الله من سمع كلامي لما بلغ
1قرقيسياء : بلد على نهر الخابور قرب رحبة مالك بن طوق على ستّة فراس وعندها مصبّ الخابور في الفرات ، فهي في مثلث بين الخابور والفراب . « معجم البلدان 4 : 328 » .
2في المصدر : قبل .
3في « ط » نسخة بدل : عنيفا .
4آل عمران 3 : 33 - 34 .




