يمسك به رمقه ، وكانت ابنته تأتيه بعشائه وتحله عند قضاء الحاجة ، فلما كان بعد ذلك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في بيت أم سلمة نزلت توبته . فقال : « يا أم سلمة ، قد تاب الله على أبي لبابة » . فقالت : يا رسول الله ، فآذنه بذلك ؟ فقال : « لتفعلن » فأخرجت رأسها من الحجرة ، فقالت : يا أبا لبابة ، أبشر قد تاب الله عليك . فقال : الحمد لله . فوثب المسلمون ليحلوه ، فقال : لا والله حتى يحلني رسول الله . فجاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : « يا أبا لبابة ، قد تاب الله عليك توبة لو ولدت من أمك يومك هذا لكفاك . فقال : يا رسول الله ، أفأتصدق بمالي كله ؟ قال : « لا » . قال : فبثلثيه ؟ قال : « لا » . قال : فبنصفه ؟ قال : « لا » . قال : فبثلثه قال : « نعم » . فأنزل الله : * ( وآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وآخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللَّه أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّه غَفُورٌ رَحِيمٌ خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وتُزَكِّيهِمْ بِها وصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ واللَّه سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) *
هامش
7 - تفسير العياشي 2 : 106 / 109 . 8 - تفسير العياشي 2 : 106 / 110 . 9 - مجمع البيان 5 : 101 . 10 - تفسير القمي 1 : 303 .




