مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

البرهان في تفسير القرآن - الجزء 2 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 1415 من 1541

أمهر محمدا بالمخرقة 1 ! إن فيجا 2 أتاه مسرعا ، أو طيرا من المدينة من بعض أهله وقع عليه ! إن عليا قتل بحيلة كذا وكذا ، وهو الذي واطأنا عليه أصحابنا ، فهو الآن لما بلغه كتم الخبر ، وقلبه إلى ضده يريد أن يسكن من معه لئلا يمدوا أيديهم عليه ، وهيهات - والله - ما لبث عليا بالمدينة إلا حتفه « 4 » ، ولا أخرج محمدا إلى ها هنا إلا حتفه « 5 » ، وقد هلك علي ، وهو ها هنا هالك لا محالة ، ولكن تعالوا حتى نذهب إليه ونظهر له السرور بأمر علي ليكون أسكن لقلبه إلينا ، إلى أن نمضي فيه تدبيرنا ، فحضروه وهنئوه على سلامة علي من الورطة التي رامها أعداؤه . ثم قالوا له : يا رسول الله ، أخبرنا عن علي ، أهو أفضل أم ملائكة الله المقربون ؟ فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : وهل شرفت الملائكة إلا بحبها لمحمد وعلي ، وقبولها لولايتهما ؟ إنه لا أحد من محبي علي قد نظف قلبه من قذر الغش والدغل والغل ونجاسات الذنوب إلا كان أظهر وأفضل من الملائكة ،

الهوامش

1المخرقة : يراد بها هنا الافتراء والكذب .
2قال في اللسان : وفي الحديث ذكر الفيج ، وهو المسرع في مشيه ، الذي يحمل الأخبار من بلد إلى بلد . « لسان العرب - فيج - 2 : 350 » . ( 4 ، 5 ) في المصدر : حينه .
الصفحة 1415 من 1541