علي ( عليه السلام ) قرب المكان لوى فرسه عنقه ، وأطاله الله فبلغت جحفلته 1 اذنه ، وقال : يا أمير المؤمنين ، قد حفر ها هنا ودبر عليك الحتف - وأنت أعلم - لا تمر فيه . فقال له علي ( عليه السلام ) : جزاك الله من ناصح خيرا كما أنذرتني ، فإن الله عز وجل لا يخليك من صنعة الجميل . وسار حتى شارف المكان فتوقف الفرس خوفا من المرور على المكان ، فقال علي ( عليه السلام ) : سر بإذن الله تعالى سالما سويا ، عجيبا شأنك ، بديعا أمرك . فتبادرت الدابة فإذا الله عز وجل قد متن الأرض وصلبها ولأم حفرها ، وجعلها كسائر الأرض . فلما جاوزها علي ( عليه السلام ) لوى الفرس عنقه ، ووضع جحفلته على اذنه ، ثم قال : ما أكرمك على رب العالمين ، جوزك على هذا المكان الخاوي ! ! فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : جازاك الله بهذه السلامة عن تلك النصيحة التي نصحتني . ثم قلب وجه
الهوامش
1الجحفلة لذي الحافر كالشّفة للإنسان . « أقرب الموارد - جحفل - 1 : 104 » .




