4620 / [ 5 ] - الشيباني : روي عن الباقر ( عليه السلام ) : أن هذه الآية نزلت في رجوع النبي ( صلى الله عليه وآله ) من غزاة تبوك في حق المنافقين الذين نفروا ناقة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ليلة العقبة ، وكان حذيفة بن اليمان يسوقها ، وعمار يأخذ بزمامها ، وكانوا اثني عشر رجلا ، فأمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) حذيفة أن يضرب وجوه رواحلهم حتى نحاهم عن الطريق ، ولم يعرفهم حذيفة وعرفهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) فأحضرهم بين يديه ، ووبخهم ، وقالوا : إنما كنا نخوض ونلعب . فكذبهم ولعنهم ، وكان قد آخى بينهم ، فقال لهم : « أكفرتم بعد إيمانكم » .
4621 / [ 6 ] - القصة : قال الإمام الحسن العسكري ( عليه السلام ) : « لقد رامت الفجرة الكفرة ليلة العقبة قتل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على العقبة ، ورام من بقي من مردة المنافقين بالمدينة قتل علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فما قدروا على مغالبة ربهم ، حملهم على ذلك حسدهم لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في علي ( عليه السلام ) لما فخم من أمره ، وعظم من شأنه . من ذلك : أنه لما خرج من المدينة ، وقد كان خلفه عليها ، قال له : إن جبرئيل أتاني ، وقال لي : يا محمد ، إن العلي الأعلى يقرأ عليك السلام ، ويقول لك : يا محمد ، إما أن تخرج أنت ويقيم علي ، وإما أن تقيم أنت ويخرج علي ، فإن عليا قد ندبته لإحدى اثنتين ، لا يعلم أحد كنه جلال من أطاعني فيهما وعظيم ثوابه غيري . فلما خلفه أكثر المنافقون الطعن فيه فقالوا : مله وسئمه ، وكره صحبته . فتبعه علي ( عليه السلام ) حتى لحقه ، وقد وجد مما قالوا فيه . فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما أشخصك عن مركزك ؟ قال : بلغني عن الناس كذا وكذا . فقال له : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي . فانصرف علي ( عليه السلام ) إلى موضعه ، فدبروا عليه أن يقتلوه ، وتقدموا في أن يحفروا له في طريقه حفيرة طويلة قدر خمسين ذراعا ، ثم غطوها بحصر رقاق ، ونثروا فوقها يسيرا من التراب ، بقدر ما غطوا وجوه الحصر ، وكان ذلك على طريق علي ( عليه السلام ) الذي لا بد له من عبوره ، ليقع هو ودابته في الحفيرة التي عمقوها ، وكان ما حوالي المحفور أرض ذات أحجار ، ودبروا على أنه إذا وقع مع دابته في ذلك المكان كبسوه بالأحجار حتى يقتلوه . فلما بلغ




