صعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الغار طلبه علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وخشي أن يغتاله المشركون ، وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على حراء وعلي ( عليه السلام ) بثبير ، فبصر به النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : مالك ، يا علي ؟ فقال : بأبي أنت وأمي ، خشيت أن يغتالك المشركون ، فطلبتك . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ناولني يدك ، يا علي . فرجف الجبل حتى تخطى برجله إلى الجبل الآخر ، ثم رجع الجبل إلى قراره » .
4552 / [ 10 ] - وروى الحسين بن حمدان الخصيبي ، بإسناده ، عن جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) ، عن أبيه محمد بن علي الباقر ( عليه السلام ) ، عن أبيه علي بن الحسين ( عليه السلام ) ، قال : « لما لقنه جابر بن عبد الله الأنصاري رسالة جده رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى ابنه الباقر ( عليه السلام ) قال له علي بن الحسين ( عليه السلام ) : يا جابر ، أكنت شاهدا حديث جدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم الغار ؟ قال جابر : لا ، يا بن رسول الله . قال : إذن أحدثك ، يا جابر ؟ قال : حدثني ، جعلت فداك ، فقد سمعته من جدك ( صلى الله عليه وآله ) . فقال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لما هرب إلى الغار من مشركي قريش حيث كبسوا داره لقتله ، وقالوا : اقصدوا فراشه حتى نقتله فيه . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لأمير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) : يا أخي ، إن مشركي قريش يكبسوني في هذه الليلة ، ويقصدون فراشي ، فما أنت صانع يا علي ؟ قال له أمير المؤمنين : أنا - يا رسول الله - اضطجع في فراشك ، وتكون خديجة 1 في موضع من الدار ، واخرج واستصحب الله حيث تأمن على نفسك . فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : فديتك - يا أبا الحسن - أخرج لي ناقتي العضباء حتى أركبها ، وأخرج إلى الله هاربا من مشركي قريش ، وافعل بنفسك ما تشاء ، والله خليفتي عليك وعلى خديجة . فخرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وركب الناقة وسار ، وتلقاه جبرئيل ( عليه السلام ) فقال : يا رسول الله ، إن الله أمرني أن أصحبك في مسيرك




