لم يزل ؟ فإذا وصفتموه بصفة المحدثات في الحلول فقد لزمكم أن تصفوه بالزوال ، وما وصفتموه بالزوال والحدوث وصفتموه 1 بالفناء ، لأن ذلك أجمع من صفات الحال والمحلول فيه ، وجميع ذلك يغير الذات ، فإن جاز أن تتغير ذات الباري عز وجل بحلوله في شيء ، جاز أن يتغير بأن يتحرك ويسكن ويسود ويبيض ويحمر ويصفر وتحله الصفات التي تتعاقب على الموصوف بها حتى يكون فيه جميع صفات المحدثين ويكون محدثا تعالى الله عن ذلك . ثم قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : فإذا بطل ما ظننتموه من أن الله يحل في شيء فقد فسد ما بنيتم عليه قولكم . قال : فسكت القوم ، وقالوا : سننظر في أمورنا .
الهوامش
1في المصدر : فصفوه .




