مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

البرهان في تفسير القرآن - الجزء 2 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 1324 من 1541

عبيد حيث سأله أن يبايع [ محمد بن ] 1عبد الله بن الحسن بن الحسن .

4503 / [ 12 ] - عن زرارة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قلت له : ما حد الجزية على أهل الكتاب ، وهل عليهم من شيء 2 موظف لا ينبغي أن يجاوزه إلى غيره ؟ قال : فقال : « لا ، ذلك إلى الإمام ، يأخذ منهم من كل إنسان ، ما شاء ، على قدر ماله وما يطيق ، إنما هم قوم فدوا أنفسهم من أن يستعبدوا أو يقتلوا ، فالجزية تؤخذ منهم على قدر ما يطيقون له أن يأخذهم بها حتى يسلموا ، فإن الله يقول : * ( حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وهُمْ صاغِرُونَ ) * ، وكيف يكون صاغرا وهو لا يكترث لما يؤخذ منه حتى يجد ذلا لما أخذ منه ، فيألم لذلك فيسلم » .

4504 / [ 13 ] - عن حفص بن غياث ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ( عليهما السلام ) ، قال : « إن الله بعث محمدا ( صلى الله عليه وآله ) بخمسة أسياف ، فسيف على أهل الذمة ، قال الله : وقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً ) * 3 نزلت في أهل الذمة ، ثم نسختها أخرى ، قوله : * ( قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّه ولا بِالْيَوْمِ الآخِرِ ) * إلى * ( وهُمْ صاغِرُونَ ) * فمن كان منهم في دار الإسلام فلن يقبل منهم إلا أداء الجزية أو القتل ، وما لهم فيء 4 وتسبى ذراريهم ، فإذا قبلوا الجزية حل لنا نكاحهم وذبائحهم 5 » . قوله تعالى : * ( وقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّه وقالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّه [ 30 ] ) *

الهوامش

1هو ذو النفس الزكيّة ، الذي دعا الإمام الصادق إلى بيعته بعد أن ادّعى الخلافة ، فوعظه ونهاه ، فمضى حتى قتل على يد المنصور العبّاسي سنة 145 ه . انظر : الكافي 1 : 295 ، الاحتجاج : 363 ، معجم رجال الحديث 16 : 235 .
2في المصدر : عليهم في ذلك شيء .
3البقرة 2 : 83 .
4في المصدر زيادة : ويؤخذ مالهم .
5في المصدر والبحار 100 : 67 / 14 ، ما حلّ لنا نكاحهم ولا ذبائحهم . فقالت اليهود : نحن نقول : عزير ابن الله ، وقد جئناك - يا محمد - لننظر ما تقول ، فإن تبعتنا فنحن أسبق إلى الصواب منك وأفضل ، وإن خالفتنا خاصمناك . وقالت النصارى : نحن نقول : إن المسيح ابن الله اتحد به ، وقد جئناك لننظر ما تقول ، فإن تبعتنا فنحن أسبق إلى الصواب منك وأفضل ، وإن خالفتنا خاصمناك . وقالت الدهرية : نحن نقول : الأشياء لا بدء لها ، وهي دائمة ، وقد جئناك لننظر ما تقول ، فإن تبعتنا فنحن أسبق إلى الصواب منك وأفضل ، وإن خالفتنا خاصمناك . وقالت الثنوية : نحن نقول : إن النور والظلمة هما المدبران ، وقد جئناك لننظر ما تقول ، فإن تبعتنا فنحن أسبق إلى الصواب منك وأفضل ، وإن خالفتنا خاصمناك . وقال مشركو العرب : نحن نقول : إن أوثاننا آلهة ، وقد جئناك لننظر ما تقول ، فإن تبعتنا فنحن أسبق إلى الصواب منك وأفضل ، وإن خالفتنا خاصمناك . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : آمنت بالله وحده لا شريك له ، وكفرت بكل معبود سواه . ثم قال : إن الله تعالى بعثني بالحق إلى الخلق كافة بشيرا ونذيرا ، حجة على العالمين ، وسيرد الله كيد من يكيد دينه في نحره . ثم قال لليهود : أجئتموني لأقبل قولكم بغير حجة ؟ قالوا : لا . قال : فما الذي دعاكم إلى القول بأن عزيرا ابن الله ؟ قالوا : لأنه أحيا لبني إسرائيل التوراة بعد ما ذهبت ، ولم يفعل به هذا إلا لأنه ابنه . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : فكيف صار عزير ابن الله دون موسى ، وهو الذي جاء بالتوراة ، ورئي منه من العجائب ما قد علمتم ، ولئن كان عزير ابن الله لما ظهر من إكرامه بإحياء التوراة ، فلقد كان موسى بالبنوة أحق وأولى ، ولئن كان هذا المقدار من إكرامه لعزير يوجب أنه ابنه ، فأضعاف هذه الكرامة لموسى توجب له منزلة أجل من البنوة ، لأنكم إن كنتم إنما تريدون بالبنوة الولادة على سبيل ما تشاهدونه في دنياكم من ولادة الأمهات الأولاد بوطء آبائهم لهن فقد كفرتم بالله تعالى ، وشبهتموه بخلقه ، وأوجبتم فيه صفات المحدثين ، ووجب عندكم أن يكون محدثنا مخلوقا ، وأن له خالقا صنعه وابتدعه ! قالوا : لسنا نعني هذا ، فإن هذا كفر كما ذكرت ، ولكنا نعني أنه ابنه على معنى الكرامة ، وإن لم يكن هناك ولادة ، كما يقول بعض علمائنا لمن يريد إكرامه وإبانة المنزلة من غيره : يا بني ، و : إنه ابني . لا على إثبات ولادته منه ، لأنه قد يقول ذلك لمن هو أجنبي لا نسب بينه وبينه ، وكذلك لما فعل بعزير ما فعل كان اتخذه ابنا على الكرامة لا على الولادة . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : فهذا ما قلته لكم : إنه إن وجب على هذا الوجه أن يكون عزير ابنه ، فإن هذه
الصفحة 1324 من 1541