مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

البرهان في تفسير القرآن - الجزء 2 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 1318 من 1541

ابن محمد ، عن سليمان بن داود المنقري ، عن حفص بن غياث ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في حديث الأسياف الذي ذكره عن أبيه ( عليه السلام ) ، قال فيه : « وأما السيوف الثلاثة المشهورة : فسيف على مشركي العرب ، قال الله عز وجل : فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ » وقد تقدم في هذه الآية 1 . قال : « والسيف الثاني على أهل الذمة ، قال الله عز وجل : قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً ) * 2 نزلت هذه الآية في أهل الذمة ، ثم نسخها قوله عز وجل : * ( قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّه ولا بِالْيَوْمِ الآخِرِ ولا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّه ورَسُولُه ولا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وهُمْ صاغِرُونَ ) * فمن كان منهم في دار الإسلام فلن يقبل منه إلا الجزية أو القتل ، وما لهم فيء ، وذراريهم سبي ، وإذا قبلوا الجزية على أنفسهم حرم علينا سبيهم ، وحرمت أموالهم ، وحلت لنا مناكحتهم ، ومن كان منهم في دار الحرب حل لنا سبيهم وأموالهم ، ولم تحل لنا مناكحتهم ، ولم يقبل منهم إلا الدخول في دار الإسلام أو الجزية أو القتل » .

4493 / [ 2 ] - وعنه : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما حد الجزية على أهل الكتاب ، وهل عليهم في ذلك شيء موظف لا ينبغي أن يجوزوا إلى غيره ؟ فقال : « ذاك إلى الإمام أن يأخذ من كل إنسان منهم ما شاء على قدر ماله مما يطيق ، إنما هم قوم فدوا أنفسهم من أن يستعبدوا أو يقتلوا ، فالجزية تؤخذ منهم على قدر ما يطيقون له أن يأخذهم 3 به حتى يسلموا ، فإن الله تبارك وتعالى قال : * ( حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وهُمْ صاغِرُونَ ) * ، وكيف يكون صاغرا وهو لا يكترث لما يؤخذ منه حتى يجد ذلا لما أخذ منه فيألم لذلك فيسلم » . قال : وقال ابن مسلم : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أرأيت ما يأخذ هؤلاء من هذا الخمس من أرض الجزية ، ويأخذ من الدهاقين جزية رؤوسهم ، أما عليهم في ذلك شيء موظف ؟ فقال : « كان عليهم ما أجازوا على أنفسهم ، وليس للإمام أكثر من الجزية ، إن شاء

الهوامش

1تقدّم في الحديث
2من تفسير الآية ( 5 ) من هذه السورة . ( 2 ) البقرة 2 : 83 .
3في ( من لا يحضره الفقيه 2 : 27 / 4 ) : ويأخذون .
الصفحة 1318 من 1541