محمد القاساني ، عن القاسم بن محمد الأصبهاني ، عن سليمان بن داود المنقري ، عن حفص بن غياث ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) ، عن قول الله عز وجل : * ( وأَذانٌ مِنَ اللَّه ورَسُولِه إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ ) * . فقال : « قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : كنت أنا الأذان في الناس » . قلت : فما معنى هذه اللفظة : الحج الأكبر ؟ قال : « إنما سمي الأكبر لأنها كانت سنة حج فيها المسلمون والمشركون ، ولم يحج المشركون بعد تلك السنة » .
4431 / [ 34 ] - وعنه ، قال : حدثنا أبو الحسن محمد بن إبراهيم بن إسحاق ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا أبو سعيد النسوي ، قال : حدثني إبراهيم بن محمد بن هارون ، قال : حدثنا الفضيل البلخي 1 ، قال : حدثنا خالي يحيى 2 بن سعيد البلخي ، عن علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ، قال : « بينما أنا أمشي مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) في بعض طرقات المدينة إذ لقينا شيخ طويل ، كث اللحية ، بعيد ما بين المنكبين ، فسلم على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ورحب به ، ثم التفت إلي ، فقال : السلام عليك ، يا رابع الخلفاء ورحمة الله وبركاته ، أليس كذلك هو ، يا رسول الله ؟ فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : بلى ، ثم مضى . فقلت : يا رسول الله ، ما هذا الذي قال لي هذا الشيخ ، وتصديقك له ؟ قال : أنت كذلك ، والحمد لله ، إن الله تعالى قال في كتابه : إِنِّي جاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً ) * 3 والخليفة المجعول فيها آدم ( عليه السلام ) وهو الأول . وقال : يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ ) * 4 فهو الثاني . وقال عز وجل حكاية عن موسى حين قال لهارون ( عليهما السلام ) : اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وأَصْلِحْ 5 فهو هارون إذ استخلفه موسى ( عليه السلام ) في قومه ، وهو الثالث . وقال الله تعالى : * ( وأَذانٌ مِنَ اللَّه ورَسُولِه إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ ) * فكنت أنت المؤذن 6 عن الله وعن رسوله




