أدرك الحج ، ومن فاته ذلك فاته الحج ، فجعل ليلة عرفة لما قبلها ولما بعدها ، والدليل على ذلك أنه من أدرك ليلة النحر إلى طلوع الفجر فقد أدرك الحج وأجزأ عنه من عرفة . فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : الحج الأكبر يوم النحر ، واحتج بقول الله عز وجل : * ( فَسِيحُوا فِي الأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ ) * فهي عشرون من ذي الحجة والمحرم وصفر وشهر ربيع الأول وعشر من شهر ربيع الآخر . ولو كان الحج الأكبر يوم عرفة لكان السيح أربعة أشهر ويوما ، واحتج بقوله عز وجل : * ( وأَذانٌ مِنَ اللَّه ورَسُولِه إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ ) * و [ قال : ] كنت أنا الأذان في الناس » . قلت : فما معنى هذه اللفظة : الحج الأكبر ؟ فقال : « إنما سمي الأكبر لأنها كانت سنة حج فيها المسلمون والمشركون ، ولم يحج المشركون بعد تلك السنة » .




