* ( فَسِيحُوا فِي الأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ واعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّه وأَنَّ اللَّه مُخْزِي الْكافِرِينَ وأَذانٌ مِنَ اللَّه ورَسُولِه إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ أَنَّ اللَّه بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ورَسُولُه [ 1 - 3 ] ) *
4398 / [ 1 ] - علي بن إبراهيم ، قال : حدثني أبي ، عن محمد بن الفضيل 1 ، عن أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « نزلت هذه الآية بعد ما رجع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من غزوة تبوك في سنة تسع 2 من الهجرة - قال - : وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لما فتح مكة لم يمنع المشركين الحج في تلك السنة ، وكانت سنة العرب في الحج أنه من دخل مكة وطاف بالبيت في ثيابه لم يحل له إمساكها ، وكانوا يتصدقون بها ، ولا يلبسونها بعد الطواف ، فكان من وافى مكة يستعير ثوبا ويطوف فيه ثم يرده ، ومن لم يجد عارية اكترى ثيابا ، ومن لم يجد عارية ولا كراء ، ولم يكن له إلا ثوب واحد طاف بالبيت عريانا . فجاءت امرأة من العرب وسيمة جميلة ، فطلبت ثوبا عارية أو كراء فلم تجده ، فقالوا لها : إن طفت في ثيابك احتجت أن تتصدقي بها . فقالت : وكيف أتصدق بها وليس لي غيرها ؟ ! فطافت بالبيت عريانة ، وأشرف عليها الناس ، فوضعت إحدى يديها على قبلها والأخرى على دبرها ، وقالت شعرا 3 :
اليوم يبدو بعضه أو كله فما بدا منه فلا أحله
فلما فرغت من الطواف خطبها جماعة ، فقالت : إن لي زوجا . وكانت سيرة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قبل نزول سورة براءة أن لا يقاتل إلا من قاتله ، ولا يحارب إلا من حاربه وأراده ، وقد كان أنزل عليه في ذلك فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقاتِلُوكُمْ وأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَما جَعَلَ اللَّه لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا ) * 4 . فكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لا يقاتل أحدا قد تنحى عنه واعتزله ، حتى نزلت عليه سورة براءة ، وأمره الله بقتل المشركين من اعتزله ومن لم يعتزله ، إلا الذين قد عاهدهم رسول الله (




