مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

البرهان في تفسير القرآن - الجزء 2 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 1252 من 1541

يقول بخلاف قوله ، منهم سفيان الثوري ، وإبراهيم المدني والفضيل بن عياض 1 ، فشهدوا أنه قول علي ( عليه السلام ) في هذه المسألة ، فقال لهم فيما أبلغني بعض العلماء من أهل الحجاز : فلم لا تفتون به وقد قضى به نوح بن دراج ؟ فقالوا : جسر نوح وجبنا 2 . وقد أمضى أمير المؤمنين قضيته بقول قدماء العامة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : علي أقضاكم . وكذلك قال عمر بن الخطاب : علي أقضانا . وهو اسم جامع ، لأن جميع ما مدح به النبي ( صلى الله عليه وآله ) أصحابه من القراءة والفرائض والعلم داخل في القضاء . قال : زدني ، يا موسى . قلت : المجالس بالأمانات ، وخاصة مجلسك . فقال : لا بأس عليك . فقلت : إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لم يورث من لم يهاجر ، ولا أثبت له ولاية ، حتى يهاجر . فقال : ما حجتك فيه ؟ قلت : قول الله تبارك وتعالى : * ( والَّذِينَ آمَنُوا ولَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهاجِرُوا ) * وإن عمي العباس لم يهاجر . فقال : إني أسألك ، يا موسى ، هل أفتيت بذلك أحدا من أعدائنا ؟ أم أخبرت أحدا من الفقهاء في هذه المسألة بشيء ؟ فقلت : اللهم لا ، وما سألني عنها إلا أمير المؤمنين . ثم قال : لم جوزتم للعامة والخاصة أن ينسبوكم إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . ويقولون لكم : يا بني رسول الله ، وأنتم بنو علي ، وإنما ينسب المرء إلى أبيه ، وفاطمة إنما هي وعاء ، والنبي ( صلى الله عليه وآله ) جدكم من قبل أمكم ؟ فقلت : يا أمير المؤمنين ، لو أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) نشر فخطب إليك كريمتك ، هل كنت تجيبه ؟ فقال : سبحان الله ! ولم لا أجيبه ، بل أفتخر على العرب والعجم وقريش بذلك . فقلت له : ولكنه ( عليه السلام ) لا يخطب إلي ولا أزوجه . فقال : ولم ؟ فقلت : لأنه ( صلى الله عليه وآله ) ولدني ولم يلدك . فقال : أحسنت يا موسى . ثم قال : كيف قلتم إنا ذرية النبي ، والنبي ( صلى الله عليه وآله ) لم يعقب ، وإنما العقب للذكر لا للأنثى ، وأنتم ولد لابنته 3 ، ولا يكون لها عقب ؟ فقلت : أسألك بحق القرابة والقبر ومن فيه إلا أعفيتني عن هذه المسألة . فقال : لا ، أو تخبرني عن حجتكم

الهوامش

1في « س » : والفضل بن عياض ، تصحيف . انظر ترجمته في حلية الأولياء 8 : 84 ، سير أعلام النبلاء 8 : 421 .
2في « س » و « ط » : حبس نوح حينا .
3في المصدر : وأنتم ولد البنت .
الصفحة 1252 من 1541