وخرجت تريد قبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال علي ( عليه السلام ) لسلمان : « أدرك ابنة محمد ، فإني أرى جنبي المدينة يكفيان ، والله إن نشرت شعرها ، وشقت جيبها ، وأتت قبر أبيها ، وصاحت إلى ربها لا يناظر بالمدينة أن يخسف بها وبمن فيها » . فأدركها سلمان فقال : يا بنت محمد ، إن الله إنما بعث أباك رحمة ، فارجعي . فقالت : « يا سلمان ، يريدون قتل علي ، ما على علي صبر ، فدعني حتى آتي قبر أبي فأنشر شعري ، وأشق جيبي ، وأصيح إلى ربي » . فقال سلمان : إني أخاف أن يخسف بالمدينة ، وعلي بعثني إليك ويأمرك أن ترجعي إلى بيتك وتنصرفي ، فقالت : « إذن أرجع وأصبر وأسمع له وأطيع » .




