مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

البرهان في تفسير القرآن - الجزء 2 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 1227 من 1541

قال : حدثنا جعفر بن محمد بن جعفر الحسني ، قال : حدثنا عيسى بن مهران ، قال : حدثنا يحيى بن الحسن بن فرات ، قال : حدثنا أبو المقدام ثعلبة بن زيد الأنصاري ، قال : سمعت جابر بن عبد الله بن حرام الأنصاري ( رحمه الله ) يقول : تمثل إبليس ( لعنه الله ) في أربع صور : تمثل يوم بدر في صورة سراقة بن مالك بن جعشم المدلجي ، فقال لقريش : * ( لا غالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وإِنِّي جارٌ لَكُمْ فَلَمَّا تَراءَتِ الْفِئَتانِ نَكَصَ عَلى عَقِبَيْه وقالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ ) * . وتصور يوم العقبة في صورة منبه بن الحجاج ، فنادى أن محمدا والصباة معه عند العقبة فأدركوهم ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) للأنصار : « لا تخافوا فإن صوته لن يعدوه » . وتصور يوم اجتماع قريش في دار الندوة في صورة شيخ من أهل نجد ، وأشار عليهم في أمرهم 1 ، فأنزل الله تعالى : وإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ ويَمْكُرُونَ ويَمْكُرُ اللَّه واللَّه خَيْرُ الْماكِرِينَ 2 . وتصور يوم قبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في صورة المغيرة بن شعبة ، فقال : أيها الناس ، لا تجعلوها كسروانية ولا قيصرانية ، وسعوها تتسع ، فلا تردوا إلى 3 بني هاشم فتنتظر بها الحبالى .

4340 / [ 2 ] - الطبرسي : قيل : إنهم لما التقوا ، كان إبليس في صف المشركين ، آخذا بيد الحارث بن هشام فنكص على عقبيه ، فقال له الحارث بن هشام : يا سراقة ، إلى أين ، أتخذلنا على هذه الحالة ؟ فقال له : * ( إِنِّي أَرى ما لا تَرَوْنَ ) * . فقال : والله ، ما ترى إلا جعاسيس 4 يثرب ، فدفع في صدر الحارث وانطلق وانهزم الناس ، فلما قدموا مكة ، قالوا : هزم الناس سراقة ، فبلغ ذلك سراقة ، فقال : والله ، ما شعرت بمسيركم حتى بلغني هزيمتكم . فقالوا : إنك أتيتنا يوم كذا ، فحلف لهم ، فلما أسلموا علموا أن ذلك كان الشيطان . قال : روي ذلك عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) . وروى ذلك أيضا ابن شهرآشوب ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) إلا أن في روايته :

الهوامش

1في المصدر : في النبيّ ( صلى اللَّه عليه وآله ) بما أشار .
2الأنفال 8 : 30 .
3في المصدر : تردّوها في .
4الجعاسيس : جمع جعسوس ، اللئيم في الخلقة والخلق . « لسان العرب - جعس - 6 : 39 » .
الصفحة 1227 من 1541