مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

البرهان في تفسير القرآن - الجزء 2 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 1201 من 1541

فيقول له القائم ( عليه السلام ) : اسكت يا فلان ، إي والله إن معي عهدا من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، هات لي - يا فلان - العيبة والطبقة واللواء بعجلة 1 ، فيأتيه بها ، فيقرئه العهد من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فيقول : جعلني الله فداك ، أعطني رأسك أقبله ، فيعطيه رأسه فيقبله بين عينيه ، ثم يقول : جعلني الله فداك ، جدد لنا بيعة ، فيجدد لهم بيعته » . قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « لكأني أنظر إليهم مصعدين من نجف الكوفة ثلاث مائة وبضعة عشر رجلا ، كأن قلوبهم زبر الحديد ، جبرئيل عن يمينه ، وميكائيل عن يساره ، يسير الرعب أمامه شهرا وخلفه شهرا ، أمده الله بخمسة آلاف من الملائكة مسومين حتى إذا صعد النجف قال لأصحابه : تعبدوا ليلتكم هذه ، فيبيتون بين راكع وساجد ، يتضرعون إلى الله حتى إذا أصبح ، قال : خذوا بنا طريق النخيلة 2 . وعلى الكوفة خندق مخندق وجند مجند » . قلت : وجند مجند ؟ قال : « إي والله حتى ينتهي إلى مسجد إبراهيم ( عليه السلام ) بالنخيلة ، فيصلي فيه ركعتين ، فيخرج إليه من كان بالكوفة من مرجئها وغيرهم من جيش السفياني ، فيقول لأصحابه : استطردوا لهم ، ثم يقول : كروا عليهم « قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « ولا يجوز - والله - الخندق منهم مخبر » . « ثم يدخل الكوفة فلا يبقى مؤمن إلا كان فيها ، أو حن إليها ، وهو قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، ثم يقول لأصحابه : سيروا إلى هذه الطاغية ، فيدعوه إلى كتاب الله وسنة نبيه ( صلى الله عليه وآله ) ، فيعطيه السفياني من البيعة سلما ، فيقول له كلب ، وهم أخواله : ما هذا ؟ ما صنعت ؟ والله ما نبايعك على هذا أبدا . فيقول : ما أصنع ؟ فيقولون : استقبله ، ثم يقول له القائم : خذ حذرك ، فإنني أديت إليك وأنا مقاتلك . فيصبح فيقاتلهم ، فيمنحه الله أكتافهم ، ويأتي السفياني أسيرا ، فينطلق به ويذبحه بيده . ثم يرسل جريدة خيل 3 إلى الروم ليستحضروا بقية بني أمية ، فإذا انتهوا إلى الروم ، قالوا : أخرجوا إلينا أهل ملتنا عندكم ، فيأبون ، ويقولون : والله لا نفعل ، فتقول الجريدة : والله لو أمرنا لقاتلناكم . ثم ينطلقون إلى صاحبهم

الهوامش

1في المصدر : العيبة أو الطيبة أو الزنفليجة .
2النخيلة : موضع قرب الكوفة . « معجم البلدان 5 : 278 » .
3الجريدة من الخيل : الجماعة التي جردت من سائرها لوجه . « الصحاح - جرد - 2 : 455 » .
الصفحة 1201 من 1541