مواهبه ، فارض وسلم ، فإن الله يمتحن خلقه بضروب من المكاره ، ويخفف عمن يشاء ، وله الأمر والخلق ، مواهبه وعظيمة ، وإحسانه واسع . فأبي النضر بن الحارث وسأله الإذن ، فأذن له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . فأقبل إلى بيته ، وشد على راحلته راكبا متعصبا 1 ، وهو يقول : اللهم ، إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء ، أو ائتنا بعذاب أليم . فلما مر بظهر المدينة ، وإذا بطير في مخلبه حجر فجدله ، فأرسله إليه ، فوقع على هامته ، ثم دخل في دماغه ، وخرت في بطنه [ حتى خرجت من دبره ، ووقعت على ظهر راحلته وخرت حتى خرجت من بطنها ] فاضطربت الراحلة وسقطت وسقط النضر بن الحارث من عليها ميتين ، فأنزل الله تعالى : سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ لِلْكافِرينَ ) * بعلي وفاطمة والحسن والحسين وآل محمد ( صلوات الله عليهم )
الهوامش
1في المصدر : ثم ركبها مغضبا .




