فتصدع القوم عنه ، فقالوا له : احبس 1 عنا نفسك ، يا بن أبي طالب . قال : « إني منطلق إلى ابن عمي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بيثرب ، فمن سره أن أفري لحمه أو أهريق دمه فليتبعني ، أو فليدن مني » . ثم أقبل على صاحبيه أيمن وأبي واقد ، فقال لهما : « أطلقا مطاياكما » . ثم سار ظاهرا قاهرا حتى نزل ضجنان ، فتلوم 2 بها قدر يومه وليلته ، ولحق به نفر من المؤمنين المستضعفين ، وفيهم أم أيمن مولاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فصلى ليلته تلك هو والفواطم : أمه فاطمة بنت أسد ، وفاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وفاطمة بنت الزبير يصلون ليلتهم ، ويذكرون الله 3 قياما وقعودا وعلى جنوبهم ، فلم يزالوا كذلك حتى طلع
الهوامش
1في « ط » : اغن .
2في المصدر : فلبث .
3في المصدر : والفواطم طورا يصلَّون وطورا يذكرون اللَّه .




