عبد المطلب ، وقد قيل : هي ضباعة ، وتبعهم أيمن بن أم أيمن مولى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأبو واقد رسول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فجعل يسوق الرواحل ، فأعنف بهم ، فقال علي ( عليه السلام ) : « أرفق بالنسوة - يا أبا واقد - إنهن من الضعائف » . قال : إني أخاف أن يدركنا الطالب ، أو قال : الطلب . فقال علي ( عليه السلام ) : أربع عليك 1 ، فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال لي : يا علي ، إنهم لن يصلوا من الآن إليك بأمر 2 تكرهه « ثم جعل - يعني عليا ( عليه السلام ) - يسوق بهم 3 سوقا رفيقا وهو يرتجز ويقول :
ليس إلا الله فارفع ظنكا يكفيك رب الناس ما أهمكا
وسار ، فلما شارف ضجنان 4 أردكه الطلب ، وعددهم سبعة فوارس من قريش متلثمين ، وثامنهم مولى الحارث بن أمية يدعى جناحا ، فأقبل علي ( عليه السلام ) على أيمن وأبي واقد وقد تراءى القوم ، فقال لهما : « أنيخا الإبل واعقلاها » . وتقدم حتى أنزل النسوة ، ودنا القوم فاستقبلهم علي ( عليه السلام ) منتضيا سيفه ، فأقبلوا عليه ، فقالوا : أظننت أنك - يا غدار - ناج بالنسوة ، ارجع لا أبا لك . قال : « فإن لم أفعل ؟ » قالوا : لترجعن راغما ، أو لنرجعن بأكثرك شعرا وأهون بك من هالك . ودنا الفوارس من النسوة ، والمطايا ليثوروها ، فحال علي ( عليه السلام ) بينهم وبينها ، فأهوى له جناح بسيفه ، فراغ علي ( عليه السلام ) عن ضربته ، وتختله علي ( عليه السلام ) فضربه ( عليه السلام ) على عاتقه ، فأسرع السيف مضيا فيه حتى مس كاثبة 5 فرسه ، وكان علي ( عليه السلام ) يشتد على قدميه شد الفرس ، أو الفارس على فرسه ، فشد عليهم بسيفه ، وهو يقول 6 :
خلوا سبيل الجاهد المجاهد آليت لا أعبد غير الواحد




