السلام ) قد انتضوا السيوف وأقبلوا عليه بها يقدمهم خالد بن الوليد بن المغيرة ، وثب له علي ( عليه السلام ) فختله وهمز يده ، فجعل خالد يقمص قماص البكر 1 ، ويرغو رغاء الجمل ، ويذعر ويصيح وهم في عوج 2 الدار من خلفه ، وشد علي ( عليه السلام ) بسيفه - يعني سيف خالد - فأجفلوا أمامه إجفال النعم إلى ظاهر الدار ، وتبصروه فإذا هو علي ( عليه السلام ) ، قالوا : وإنك لعلي ! قال : « أنا علي » . قالوا : فإنا لم نردك ، فما فعل صاحبك ؟ قال : « لا علم لي به » وقد كان علم - يعني عليا ( عليه السلام ) - أن الله تعالى قد أنجى نبيه ( صلى الله عليه وآله ) بما كان أخبره من مضيه إلى الغار ، واختبائه فيه .
الهوامش
1قمص الفرس وغيره : استنّ ، وهو أن يرفع يديه ويطرحهما معا ، يعجن برجليه ، والبكر : الفتي من الإبل . « لسان العرب - بكر - 4 : 79 و - قمص - 7 : 82 » .
2في المصدر : عرج .




