السيوف فوقفا على العقبة ، فلما نظرت قريش إليهما ، قالوا : ما هذا الذي اجتمعتم له ؟ فقال حمزة : ما اجتمعنا وما هيأنا أحدا ، والله لا يجوز هذه العقبة أحد إلا ضربته بسيفي هذا . فرجعوا إلى مكة ، وقالوا : لا نأمن أن يفسد أمرنا ، ويدخل واحد من مشايخ قريش في دين محمد . فاجتمعوا في دار الندوة ، وكان لا يدخل في دار الندوة إلا من قد أتى عليه أربعون سنة ، فدخل أربعون رجلا من مشايخ قريش ، وجاء إبليس في صورة شيخ كبير ، فقال له البواب : من أنت ؟ فقال : أنا شيخ من أهل نجد ، لا يعدمكم مني رأي صائب ، إني حيث بلغني اجتماعكم في أمر هذا الرجل فجئت لأشير عليكم . فقال : ادخل ، فدخل إبليس . فلما أخذوا مجلسهم ، قال أبو جهل : يا معشر قريش ، إنه لم يكن أحد من العرب أعز منا ، نحن أهل الله تغدو




