مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

البرهان في تفسير القرآن - الجزء 2 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 1152 من 1541

4222 / [ 5 ] - عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : ما شأن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حين ركب منه ما ركب ، لم يقاتل ؟ فقال : « للذي سبق في علم الله أن يكون ما كان لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) أن يقاتل وليس معه إلا ثلاثة رهط ، فكيف يقاتل ؟ ألم تسمع قول الله عز وجل : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً ) * إلى قوله : * ( وبِئْسَ الْمَصِيرُ ) * فكيف يقاتل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بعد هذا ، وإنما هو يومئذ ليس معه مؤمن غير ثلاثة رهط ! » .

4223 / [ 6 ] - عن أبي أسامة زيد الشحام ، قال : قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) : جعلت فداك ، إنهم يقولون : ما منع عليا إن كان له حق أن يقوم بحقه ؟ فقال : « إن الله لم يكلف هذا أحدا إلا نبيه ( صلى الله عليه وآله ) ، قال له : فَقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّه لا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ ) * 1 وقال لغيره : * ( إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ ) * فعلي ( عليه السلام ) لم يجد فئة ، ولو وجد فئة لقاتل - ثم قال : - لو كان 2 جعفر وحمزة حيين ، بقي رجلان قال : * ( مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ ) * قال : متطردا يريد الكرة عليهم ، أو متحيزا ، يعني متأخرا إلى أصحابه من غير هزيمة ، فمن انهزم حتى يجوز صف أصحابه فقد باء بغضب من الله » .

4224 / [ 7 ] - وقال علي بن إبراهيم ، في قوله تعالى : * ( فَلا تُوَلُّوهُمُ الأَدْبارَ ومَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَه إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ ) * يعني يرجع * ( أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ ) * يعني يرجع إلى صاحبه وهو الرسول أو الإمام * ( فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّه ومَأْواه جَهَنَّمُ وبِئْسَ الْمَصِيرُ ) * ، ثم قال : * ( فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ ولكِنَّ اللَّه قَتَلَهُمْ ) * أي أنزل الملائكة حتى قتلوهم ، ثم قال : * ( وما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ ولكِنَّ اللَّه رَمى ) * يعني الحصى الذي حمله رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ورمى به في وجوه قريش ، وقال : « شاهت الوجوه » .

الهوامش

1النّساء 4 : 84 .
2قال العلامة المجلسي : قوله : « لو كان » كلمة ( لو ) للتمنّي ، أو الجزاء محذوف ، أي لم يترك القتال ، أو يكون تفسيرا للفئة ، والمراد بالرجلين عباس وعقيل . بحار الأنوار . - الطبعة الحجرية - 8 : 146 .
الصفحة 1152 من 1541