كذبتم وبيت الله يبزى 1 محمد ولما نطاعن دونه ونناضل
ونسلمه حتى نصرع حوله ونذهل عن أبنائنا والحلائل
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « أما ترى ابنه كالليث العادي بين يدي الله ورسوله ، وابنه الآخر في جهاد الله بأرض الحبشة » . فقال : يا رسول الله ، أسخطت علي في هذه الحالة . فقال : « ما سخطت عليك ، ولكن ذكرت عمي فانقبضت لذلك » . وقال أبو جهل لقريش : لا تعجلوا ولا تبطروا كما عجل وبطر أبناء ربيعة ، عليكم بأهل يثرب ، فاجزروهم جزرا ، وعليكم بقريش فخذوهم أخذا حتى ندخلهم مكة ، فنعرفهم ضلالتهم التي كانوا عليها . وكان فتية من قريش أسلموا بمكة ، فاحتبسهم آباؤهم ، فخرجوا مع قريش إلى بدر وهم على الشك والارتياب والنفاق ، منهم قيس بن الوليد بن المغيرة ، وأبو قيس بن الفاكه ، والحارث بن ربيعة ، وعلي بن أمية بن خلف ، والعاص بن المنبه . فلما نظروا إلى قلة أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، قالوا : مساكين هؤلاء غرهم دينهم فيقتلون الساعة . فأنزل الله على رسوله : إِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ والَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ غَرَّ هؤُلاءِ دِينُهُمْ ومَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّه فَإِنَّ اللَّه عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) * 2 وجاء إبليس لعنه الله في صورة سراقة بن مالك ، فقال لهم : أنا جار لكم ادفعوا إلي رأيتكم . فدفعوها إليه ، وجاء بشياطينه يهول بهم على أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ويخيل إليهم ويفزعهم ، وأقبلت قريش يقدمها إبليس ، معه الراية ، فنظر إليه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : « غضوا أبصاركم ، وغضوا على النواجذ ، ولا تسلوا سيفا حتى آذن لكم » . ثم رفع يده إلى السماء ، فقال : يا رب ، إن تهلك هذه العصابة لم تعبد ، وإن شئت أن لا تعبد لا تعبد . ثم أصابه الغشي فسري عنه وهو يسلت 3 العرق عن وجهه ، ويقول : « هذا جبرئيل قد أتاكم بألف من الملائكة مردفين » . قال : فنظرنا فإذا بسحابة سوداء فيها برق لائح قد وقعت على عسكر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وقائل يقول : أقدم حيزوم ، أقدم حيزوم .




