التي أخذوها بنخلة ، ودم ابن الحضرمي وهو حليفي وعلي عقله . فلما سمع أبو جهل ذلك غاضه ، وقال : إن عتبة أطول الناس لسانا ، وأبلغهم كلاما ، ولئن رجعت قريش بقوله ليكونن سيد قريش إلى آخر الدهر . ثم قال : يا عتبة ، نظرت إلى سيوف بني عبد المطلب وجبنت وانتفخ سحرك ، وتأمر الناس بالرجوع وقد رأينا ثأرنا بأعيننا . فنزل عتبة عن جمله ، وحمل على أبي جهل ، وكان على فرس ، فأخذ بشعره ، فقال الناس : يقتله . فعرقب فرسه ، فقال : أمثلي يجبن ، وستعلم قريش اليوم أينا ألأم وأجبن ، وأينا المفسد لقومه ، لا يمشي إلا أنا وأنت إلى الموت عيانا . ثم قال :
هذا جناي وخياره فيه وكل جان يده إلى فيه
ثم أخذ بشعره يجره ، فاجتمع إليه الناس ، وقالوا : يا أبا الوليد ، الله الله لا تفت في أعضاد الناس ، تنهى عن شيء وتكون أوله . فخلصوا أبا جهل من يده .




