ولا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى : فَاذْهَبْ أَنْتَ ورَبُّكَ فَقاتِلا إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ ) * 1 ولكنا نقول : اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون . فجزاه النبي ( صلى الله عليه وآله ) خيرا ، ثم جلس . ثم قال : « أشيروا علي » . فقام سعد بن معاذ ، فقال : بأبي أنت وأمي - يا رسول الله - كأنك قد أردتنا ؟ فقال : « نعم » . قال : فلعلك خرجت على أمر قد أمرت بغيره ؟ قال : « نعم » . قال : بأبي أنت وأمي ، يا رسول الله ، إنا قد آمنا بك وصدقناك ، وشهدنا أن ما جئت به حق من عند الله ، فمرنا بما شئت ، وخذ من أموالنا ما شئت ، واترك منها ما شئت ، والذي أخذت منه أحب إلي من الذي تركت ، والله لو أمرتنا أن نخوض هذا البحر لخضناه معك . فجزاه خيرا ، ثم قال سعد : بأبي أنت وأمي ، يا رسول الله ، والله ما أخذت هذا الطريق قط ، ومالي به علم ، وقد خلفنا
الهوامش
1المائدة 5 : 24 .




