] ، وما بقي أحد من عظماء قريش إلا أخرجوا مالا ، وحملوا ووقروا ، وأخرجوا على الصعبة والذلول ، لا يملكون أنفسهم ، كما قال الله تعالى : خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بَطَراً ورِئاءَ النَّاسِ 1 وخرج معهم العباس بن عبد المطلب ونوفل بن الحارث وعقيل بن أبي طالب ، وأخرجوا معهم القيان 2 ، يشربون الخمر ويضربون بالدفوف . وخرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في ثلاث مائة وثلاثة عشر رجلا ، فلما كان بقرب بدر على ليلة منها بعث عدي بن أبي الزغباء وبسبس بن عمرو يتجسسان خبر العير ، فأتيا ماء بدر وأناخا راحلتيهما ، واستعذبا من الماء ، وسمعا جاريتين قد تشبثت إحداهما بالأخرى تطالبها بدرهم كان لها عليها ، فقالت : عير قريش نزلت أمس في
الهوامش
1الأنفال 8 : 47 .
2القيان : جمع قينة : الأمة مغنّية كانت أو غير مغنّية . « الصحاح - قين - 6 : 2186 » .




