مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

البرهان في تفسير القرآن - الجزء 2 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 1126 من 1541

اللطيمة 1 ، العير العير ، أدركوا أدركوا ، وما أراكم تدركون ، فإن محمدا والصباة من أهل يثرب قد خرجوا يتعرضون لعيركم . فخرج ضمضم يبادر إلى مكة . ورأت عاتكة بنت عبد المطلب قبل قدوم ضمضم في منامها بثلاثة أيام كأن راكبا قد دخل مكة ، وهو ينادي : يا آل غالب ، يا آل غالب 2 ، اغدوا إلى مصارعكم ، صبح ثالث . ثم وافى بجمله على أبي قبيس ، فأخذ حجرا فدهدهه من الجبل ، فما ترك دارا من دور قريش إلا أصابه منه فلذة ، وكان وادي مكة قد سال من أسفله دما ، فانتبهت ذعرة ، فأخبرت العباس بذلك ، فأخبر العباس عتبة بن ربيعة ، فقال عتبة : هذه مصيبة تحدث في قريش . وفشت الرؤيا في قريش ، وبلغ ذلك أبا جهل ، فقال : ما رأت عاتكة هذه الرؤيا ، وهذه نبيه ثانية في بني عبد المطلب ، واللات والعزى لننتظرن ثلاثة أيام ، فإن كان ما رأت حقا فهو كما رأت ، وإن كان غير ذلك لنكتبن بيننا كتابا أنه ما من أهل بيت من العرب أكذب رجالا ولا نساء من بني هاشم . فلما مضى يوم ، قال أبو جهل : هذا يوم قد مضى . فلما كان اليوم الثاني ، قال أبو جهل : هذان يومان قد مضيا ، فلما كان اليوم الثالث ، وافى ضمضم ينادي في الوادي : يا آل غالب ، يا آل غالب ، اللطيمة اللطيمة ، العير العير ، أدركوا ، أدركوا ، وما أراكم تدركون ، فإن محمدا والصباة من أهل يثرب قد خرجوا يتعرضون لعيركم التي فيها خزائنكم . فتصايح الناس بمكة وتهيأوا للخروج ، وقام سهيل بن عمرو وصفوان بن أمية وأبو البختري بن هشام ومنبه ونبيه ابنا الحجاج ، ونوفل بن خويلد ، فقالوا : يا معاشر قريش ، والله ما أصابكم مصيبة أعظم من هذه ، أن يطمع محمد والصباة من أهل يثرب أن يتعرضوا لعيركم التي فيها خزائنكم ، فوالله ما قرشي ولا قرشية إلا ولها في هذا العير نش 3 فصاعدا ، وإن هو إلا الذل والصغار أن يطمع محمد في أموالكم ، ويفرق بينكم وبين متجركم ، فأخرجوا . وأخرج صفوان بن أمية خمس مائة دينار وجهز بها ، وأخرج سهيل بن عمرو [ خمس مائة

الهوامش

1اللطيمة : العير التي تحمل الطيب وبزّ التجّار ، ومنه : يا قوم اللطيمة اللطيمة ، أي أدركوها « أقرب الموارد - لطم - 2 : 1145 » .
2في المصدر : يا آل عذر ، يا آل فهر .
3النّش : نصف أوقيّة ، ويعادل عشرين درهما . « الصحاح - نشش - 3 : 1021 » ، وفي المصدر : شيء .
الصفحة 1126 من 1541