ذلك الرق ، ثم قال له : اشهد لمن وافاك بالموافاة يوم القيامة . فلما هبط آدم ( عليه السلام ) هبط والحجر معه ، فجعل في موضعه [ الذي ترى ] من هذا الركن ، وكانت الملائكة تحج هذا البيت من قبل أن يخلق الله تعالى آدم ، ثم حجه آدم ثم نوح من بعده ، ثم تهدم 1 ودرست قواعده ، فاستودع الحجر في أبي قبيس 2 ، فلما أعاد إبراهيم وإسماعيل ( عليهما السلام ) بناء البيت وبناء قواعده ، واستخرجا الحجر من أبي قبيس بوحي من الله عز وجل ، فجعلاه بحيث هو اليوم من هذا الركن ، وهو من حجارة الجنة ، وكان لما انزل في مثل لون الدر وبياضه ، وصفاء الياقوت وضيائه ، فسودته أيدي الكفار ، ومن كان يمسه من أهل الشرك بعتائرهم 3 » . قال : فقال عمر : لا عشت في أمة لست فيها ، يا أبا الحسن .
4064 / [ 18 ] - السيد الرضي في ( الخصائص ) : بإسناد مرفوع إلى الأصبغ بن نباتة ، قال : أتى ابن الكواء أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وكان معنتا في المسائل ، فقال : يا أمير المؤمنين ، خبرني عن الله عز وجل هل كلم أحدا من ولد آدم قبل موسى ؟ فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « قد كلم الله جميع خلقه برهم وفاجرهم وردوا عليه الجواب » . قال : « فثقل ذلك على ابن الكواء ولم يعرفه ، فقال : وكيف كان ذلك ؟ فقال : « أو ما تقرأ كتاب الله تعالى إذ يقول لنبيه : * ( وإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى ) * فقد أسمعهم كلامه وردوا عليه الجواب ، كما تسمع في قول الله ، يا بن الكواء : * ( قالُوا بَلى ) * ثم قال لهم : إني أنا الله لا إله إلا أنا ، وأنا الرحمن الرحيم ، فأقروا له بالطاعة والربوبية وميز الرسل والأنبياء والأوصياء وأمر الخلق بطاعتهم ، فأقروا بذلك في الميثاق [ وأشهدهم على أنفسهم ] ، وأشهد الملائكة عليهم أن يقولوا يوم القيامة : * ( إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ ) * » .




