عليه السلام ) ، فقال : « بلى ، والله إنه ليضر وينفع » . فقال : وبم [ قلت ] ذلك ، يا أبا الحسن ؟ قال : « بكتاب الله تعالى » . قال : أشهد أنك لذو علم بكتاب الله تعالى ، فأين ذلك من الكتاب ؟ قال : « قول الله عز وجل : * ( وإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا ) * وأخبرك أن الله سبحانه لما خلق آدم مسح ظهره ، فاستخرج ذريته من صلبه في هيئة الذر ، فألزمهم العقل وقررهم أنه الرب وأنهم العبيد ، فأقروا له بالربوبية وشهدوا على أنفسهم بالعبودية ، والله عز وجل يعلم أنهم في ذلك في منازل مختلفة ، فكتب أسماء عبيده في رق ، وكان لهذا الحجر يومئذ عينان وشفتان ولسان ، فقال : افتح فاك - قال - : ففتح فاه فألقمه




