فقال الله : * ( أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ ) * أي لئلا تقولوا يوم القيامة * ( إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ ) * فأول ما أخذ الله عز وجل الميثاق على الأنبياء له بالربوبية ، وهو قوله : وإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ ) * فذكر جملة الأنبياء ، ثم أبرز أفضلهم بالأسامي ، فقال : ومِنْكَ ) * يا محمد ، فقدم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لأنه أفضلهم ومِنْ نُوحٍ وإِبْراهِيمَ ومُوسى وعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ 1 فهؤلاء الخمسة أفضل الأنبياء ، ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أفضلهم . ثم أخذ بعد ذلك ميثاق رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على الأنبياء بالإيمان به ، وعلى أن ينصروا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فقال : وإِذْ أَخَذَ اللَّه مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وحِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ ) * يعني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لَتُؤْمِنُنَّ بِه ولَتَنْصُرُنَّه 2 يعني أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وتخبروا أممكم بخبره وخبر وليه من الأئمة ( عليهم السلام ) » .
4058 / [ 12 ] - وعنه ، قال : حدثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الله بن مسكان 3 ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) . وعن أبي بصير ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قوله : لَتُؤْمِنُنَّ بِه ولَتَنْصُرُنَّه ) * 4 . قال : قال : « ما بعث الله نبيا من لدن آدم فهلم جرا إلا ويرجع إلى الدنيا فيقاتل فينصر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) . ثم أخذ الله أيضا ميثاق الأنبياء لرسوله 5 ، فقال : قُلْ ) * - يا محمد - آمَنَّا بِاللَّه وما أُنْزِلَ عَلَيْنا وما أُنْزِلَ عَلى إِبْراهِيمَ وإِسْماعِيلَ وإِسْحاقَ ويَعْقُوبَ والأَسْباطِ وما أُوتِيَ مُوسى وعِيسى وما أوتي النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ ونَحْنُ لَه مُسْلِمُونَ 6 » .




