أنفسهم : ألست بربكم ؟ قالوا : بلى ، فكنت أول من أجاب » .
4051 / [ 5 ] - وعنه : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عن أبي بصير ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : كيف أجابوا وهم ذر ؟ قال : « جعل فيهم ما إذا سألهم أجابوه » يعني في الميثاق .
4052 / [ 6 ] - وعنه : عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن قول الله عز وجل : فِطْرَتَ اللَّه الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها ) * 1 ما تلك الفطرة ؟ قال : « هي الإسلام ، فطرهم الله حين أخذ ميثاقهم على التوحيد ، قال : * ( أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ) * وفيه المؤمن والكافر » .
4053 / [ 7 ] - وعنه : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن داود العجلي ، عن زرارة ، عن حمران ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « إن الله تبارك وتعالى حيث خلق الخلق خلق ماء عذبا وماء مالحا أجاجا ، فامتزج الماءان ، فأخذ طينا من أديم الأرض فعركه عركا شديدا ، فقال لأصحاب اليمين وهم كالذر يدبون : إلى الجنة بسلام 2 . وقال لأصحاب الشمال : إلى النار ولا أبالي . ثم قال : * ( أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ ) * . ثم أخذ الميثاق على النبيين ، فقال : ألست بربكم ، وإن هذا محمدا رسولي وإن هذا عليا أمير المؤمنين ؟ قالوا : بلى . فثبتت لهم النبوة ، وأخذ الميثاق على أولي العزم : أنني ربكم ، ومحمدا رسولي ، وعليا أمير المؤمنين ، وأوصياءه من بعده ولاة أمري وخزان علمي ، وأن المهدي انتصر به لديني ، وأطهر به أرضي ، واظهر به دولتي ، وانتقم به من أعدائي ، وأعبد به طوعا وكرها . قالوا : أقررنا - يا رب - وشهدنا . ولم يجحد آدم ولم يقر ، فثبتت العزيمة لهؤلاء الخمسة في المهدي ، ولم يكن لآدم عزم على الإقرار به ، وهو قوله عز وجل : ولَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ ولَمْ نَجِدْ لَه عَزْماً )




