قريبا من المدينة ، فباتوا تحت السماء . فلما أصبح أولياء الله المطيعون لأمر الله ، غدوا لينظروا ما حال أهل المعصية ، فأتوا باب المدينة ، فإذا هو مصمت فدقوا ، فلم يجابوا ولم يسمعوا منها حس أحد ، فوضعوا سلما على سور المدينة ، ثم أصعدوا رجلا منهم ، فأشرف على المدينة ، فنظر فإذا هو بالقوم قردة يتعاوون ، فقال الرجل لأصحابه : يا قوم ، أرى - والله - عجبا ! فقالوا : وما ترى ؟ قال : أرى القوم قردة يتعاوون ، لهم أذناب - قال - : فكسروا الباب ودخلوا المدينة ، قال : فعرفت القردة أنسابها من الإنس ، ولم تعرف الإنس أنسابها من القردة ، فقال القوم للقردة : ألم ننهكم ؟ ! » . قال : « فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إني لأعرف أنسابها من هذه الأمة لا




